المكنون في حقائق الكلم النبوية - صفحه 323

الشهوات من النساء والبنين» وأراد بقوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ : «خير ثيابكم البيض» أي أجمل ثيابكم وأحسنُها البيضُ من سائر أجناس الثياب التي تجمّلون بها لاعلى الخضرة. أ لاترى أنّ ثياب أهل الجنّة خضر، وثياب الملائكة خضر، وسمي الخضر عليه السلامخضراً لخضرة ثيابه.
وأيضاً أي خير ثيابكم من الإبريسميّة والقطنيّة البيض، وذلك حين رأى جبريل عليه السلام بثوب أبيض حين اطّلع عليه وسأله عن الإيمان والإسلام والإحسان، برواية عمر ـ رضي اللّه عنه ـ بقوله: اطّلع علينا رجل شديد بياض الثياب فالخيريّة عنده عليه السلام ما رأى على أهل الملكوت.
وأيضاً أراد الثياب البيض القطنيّة، أي خير ثيابكم القطن من ألوان الإبريسميّة؛ لأنه حلال على الرجال والنساء.
وأيضاً أضاف إليهم الثياب البيض ولم يقل خير ثيابي وثياب رفقائي و [الحور] الرفيقات.

۱۲۵.وقال صلى الله عليه و سلم:اختلاف العلماء رحمة ۱ .
اختلاف العلماء من فنون الحكم الذي يقع في محلّ استنباطهم من الغيب، وكلّها إلهام اللّه تعالى وهو رحمة على عباده، فبعضه عزائم وبعضه رُخَص، فالعزائم للأقوياء والرخص للضعفاء «ولكل قوم هادٍ»«يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده اُمّ الكتاب» .

۱۲۶.وقال صلى الله عليه و سلم:لو وُزِن إيمان عليّ عليه السلام بإيمان أهل الأرض لرجح بهم ۲ .
أشار إلى ما وقر في صدره من المعرفة والمحبّة؛ لأنّه كان نهراً من مجرى النبوّة،

1.الايضاح للفضل بن شاذان، ص ۳۹؛ الاحتجاج للطبرسي، ص ۳۵۵، عوالي اللئالي، ج ۱، ص ۲۸۶؛ كنزالعمّال، ج ۱۰، ص ۱۳۶ وفيه «اُمتي» بدل «العلماء».

2.روض الجنان وروح الجنان، ص ۸۴؛ جامع الأخبار، ص ۱۴؛ منهج الصادقين، ج ۴، ص ۳۳۵

صفحه از 363