وقرأ رسول اللّه صلى الله عليه و سلم على المنبر «والسموات مطويّات بيمينه» ۱ قال: في يمينه ثمّ يرمي بها كما يرمي الغلام بالكُرَة؛ ثم يقول: أنا الملك أنا العزيز ۲ . قال الراوي: قد رأيتُ رسول اللّه صلى الله عليه و سلم يتحرك على المنبر حتى كاد يسقط كان قد وقع في بحر الاُلوهيّة، وجلال الصمديّة، وكبرياء العظمة، ورؤية صفات الخاصّ في لباس المتشابهات، فيفنى في سطوات العظمة وبقاء العزّة بنعت الغيبة والوجد والمكاشفات.
۱۳۶.وقال صلى الله عليه و سلم:يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشابّ فيقول لصاحبه: هل تعرفني الخبر.
أشار إلى عالم الالتباس ومتشابهات المكاشفة فإذا كانت الصفات تتجلّى في صورة حسنة فكذلك الذات، وهو تعالى منزّه عن التشبيه والشكل والمثل، لكن يُرى جلاله وجماله حمل واردات مشاهدات الأزليّات.
۱۳۷.وقال صلى الله عليه و سلم:إن اللّه يُرى هيئَة ذاته كيف ۳ . وقال: رأيت ربّي في أحسن صورة ۴ .
هذا من فرط العشق إذا عشق العبد بربّه رآه في صورة حسنة ليستوفي حظّ المشاهدة من رؤيته، فإذا بلغ إلى مقام التوحيد يفنى في أوّل بادئٍ يبدو من جلال القِدَم حيث لايبقى من رسوم العشق والأفعال شيء، الاترى إلى صاحب المعراج الأعظم صلوات اللّه عليه كيف كان في رؤية صرف الوحدانيّة وجمال الأبديّة، خرج من رسوم الأفعال وتحيّر في كمال الكمال وانقطع عن الثناء والمقال، فقال: لااُحصي ثناءً عليك ۵ . فإذا كان في سرمديّة التوحيد يخرج من الخليقة ورؤية
1.مسند أحمد ، ج۲ ، ص۷۲ ، ج۶ ، ص۱۱۷؛ صحيح البخاري ، ج۶ ، ص۳۳؛ سنن الترمذي ، ج۵ ، ص۵۱
2.مسند أحمد ، ج۲ ، ص۷۲
3.لم يوجد في المصادر .
4.مفاتيح الغيب، ص ۲۵۵؛ سنن الدارمي ، ج۲ ، ص۱۲۶؛ كنزالعمّال ، ج۱ ، ص۲۲۸
5.نضد القواعد الفقهية، ص ۹۲؛ مرآة العقول، ج ۱، ص ۳۵۰؛ مسند أحمد ، ج۶ ، ص۲۰۱؛ مستدرك الحاكم ، ج۱ ، ص۳۰۶؛ السنن الكبرى ، ج۱ ، ص۱۲۷