يعني جبروتُ اللّه وَضَعَ قَدم الاستواء على قلب العارف؛ لأنّه عرش العرفان وكنز الجِنان وكرسيّ السلطان، تجول أنوار الجبروت فيه والملكوت فيه.
الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض ۱ .
الدعاء سلاحٌ مِن اللّه للمؤمن يخلص به من امتحانه. وهو ثمرة طاعته لما فيه صدق لذلك قال: عماد الدين، وهو نور السموات والأرض إذا تَنَفَّض العارف في وقت الدّعاء تضيء به السموات والأرض.
۱۸۷.وقال صلى الله عليه و سلم:الدين راية اللّه الثقيلة، من هذا الذي يطيق حملها ۲ .
هذا إشارة إلى كشف نور البهآء وظهور الربوبيّة في العالَم لأهل العبوديّة، وبسط الانقياد على العباد، وذلك راية اللّه التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان.
۱۸۸.وقال صلى الله عليه و سلم:الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، والدنيا والآخرة حرام على أهل اللّه ۳ .
الدنيا لأهل الفضول والغرور، والأخرة لأهل السرور. ومشاهدة اللّه لأهل الهموم الذين عشقوا بجماله واستغرقوا في بحار شوقه و معرفته، وادعوا تجريد التوحيد، وحرّم اللّه عليهم النظر إلى ما دونها.
۱۸۹.وقال صلى الله عليه و سلم:الدواءُ من القدر، وقد ينفع اللّه من شاء بما شاء ۴ .
فيه إشارة التوحيد وعين الجمع بأنّ القدر علمه والدواء معلومه، لايعمل معلومه إلا بعلمه، وعلمه صفته كأنه واحد في واحد «قل كل من عند اللّه » .
1.الكافى، ج۲، ص۴۶۸؛ عيون اخبارالرضا، ج۲، ص۳۷؛ جامع الاحاديث، ص۷۶؛ مستدرك الحاكم ، ج۱ ، ص۴۹۲
2.كنزالعمّال ، ج۶ ، ص۲۳۴
3.أخلاق محتشمي ، ۱۶۱؛ نص النصوص ، ص۳۲۰
4.كنزالعمّال ، ج۱۰ ، ص۵