۲۰۱.وقال صلى الله عليه و سلم:خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى ۱ .
يعني غنى القلب الذي يستغني باللّه عمّا دون اللّه .
۲۰۲.وقال صلى الله عليه و سلم:السلطان ظلّ اللّه في الأرض، يأوي إليه كلّ مظلوم من عباد اللّه ۲ .
السلطان نبيّ أو وليّ، وهما ظلاّ اللّه لأنّهما متخلّقان بخلق اللّه متّصفان بصفاته، مشكاتان من نور العظمة ينتشر منهما نور مصباح الأزل، عليهما لباس السلطنة والكبرياء، مستغرقان في عين الجمع، يأوي إليهما كلّ مظلوم من نفسه وشيطانه. وسلطان الظاهر عليه لباس سلطنة ملك اللّه لذلك يقهر على جميع العباد بنفسه، ولولا ذلك لايطيعه أحد من خلقه؛ لأنّه شخص واحد. وإنّ اللّه تعالى يفعل بأيدي الأولياء والأنبياء سنّة ربوبيّته في عبوديّة خلقه لاقتداء الجمهور، والسنّة لايقتضي من غيرهما، كما قال عليه السلام: السنّة سنّتان سنّة من نبيّ مرسل وسنّة من إمام عادل. الإمام العادل وليّ اللّه ألبتّة.
۲۰۳.وقال صلى الله عليه و سلم:شيئان لا اُذكر فيهما الذبيحة والعطاس مخلصا للّه ۳ . وفي رواية: لاتذكروني عند ثلاث: الذبيحة، والعطاس، والتعجّب ۴ .
عرف ـ عليه الصلاة والسلام ـ مواضع التوحيد من قلوب العارفين في رؤية الفردانيّة عند الحمد للّه وحده، والتكبير لرؤية كبريائه، والتعظيم في رؤية صانع ملكه. قال تعالى: «قل اللّه ثمّ ذرهم» ليس في إفراد القِدَم عن الحدوث في رؤية القديم الأزليّ، وذكر أهل الحدثان يكون في مقام الأمر والتفرقة عن شهود عين
1.جامع الأحاديث، ص۷۵؛ اخلاق محتشمى، ص۷۷؛ سنن النسائي ، ج۵ ، ص۶۲؛ مسند أحمد ، ج۲ ، ص۲۷۸؛ صحيح البخاري ، ج۲ ، ص۱۱۷
2.الأمالي، ج۲، ص۲۴۷؛ عوالى اللئالي، ج۱، ص۲۹۳؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج۵ ، ص۱۹۶؛ كنزالعمّال ، ج۶ ، ص۴
3.كنزالعمّال ، ج۶ ، ص۲۶۶
4.با عبارت ديگرى آمده: منتهى المطلب، ج۱، ص۳۸۸؛ كنزالعمّال ، ج۱ ، ص۵۱۰