لبّ اللباب في علم الرجال - صفحه 471

ومنها : قولهم : «شيخ الإجازة» إذا كان المستجيز من الأجِلَّة كالمفيد وشيخ الطائفة أو كانت الإجازة على وجه الاستمرار والشيوع والغلبة .
وما يدلّ على حُسن الرواية بالمطابقة ، وحسن الراوي بالالتزام مع بلوغه إلى حدّ الوثاقة أيضاً ألفاظ كثيرة :
منها : قولهم : «اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه» فإنّه ظاهر في مدح الرواية ، ولكنّه يفيد وثاقة الراوي أيضاً ، فإنّ مرادهم من هذا اللفظ بيان قاعدة كليّة ، في بيان أنّ الراوي المخصوص يكون بمرتبة لو صار الحديث صحيحاً إليه لكان صحيحاً ولو كان الحديث ممّا لم يطّلع عليه المادح ، فإنّ عدم صدور حديث سوى ما اطّلع عليه ممّا لم يطّلع عليه إلاّ اللّه والراسخون في العلم .
فذكر لفظ العموم وهو كلمة «ما» مع ذلك دليلٌ على عدم إرادة ما اطّلع عليه خاصّة ، فلا بدّ من كون الموصوف بذلك الوصف ثقةً معتمداً حتّى يمكن أن يقال في حقّه : إنّ ما يصحّ عنه فهو صحيح ، مع أنّ الإتيان بلفظ المضارع دون الماضي دليل على ما ذكر كما لا يخفى . مضافاً إلى أنّه اجتمعت العصابة على أنّ قولهم : «اجتمعت العصابة» يفيد الوثاقة بالنسبة إلى مَن ورد في حقّه تلك اللفظة ۱ ،

1.يُعّد هذا البيان قولاً رابعاً في معنى «أجمعت العصابة . . .» وهناك ثلاث أقوال أخر : الأول : ما حكاه في منتهى المقال عن أُستاذه صاحب الرياض ، بأنّ المراد منه كون مَن قيل هذا في حقّه صحيح الحديث لا غير ، بحيث إذا كان في سند فوثّق مَن عداه أو صحّح السند ولو بغير التوثيق بالنسبة إلى غيره ، عدّ السند حينئذ صحيحاً ولا يتوقّف من جهته . الثاني : أنّ المراد توثيق مَن روى عنه مَن قيل ذلك في حقّه ، ونسبه في الفوائد الى الوهم . الثالث : أنّ المراد تصحيح روايته بحيث لو صحّت من أوّل السند إليه عدّت صحيحة ، من غير اعتبار ملاحظة أحواله وأحوال من يروي عنه إلى المعصوم . وقد عزى هذا القول في الفوائد الرجالية ، ص ۶ إلى الشهرة ، ونسبه المحدّث الكاشاني في أوائل الوافي ، ج ۱ ، ص ۲۷ إلى المتأخّرين . ولمزيد المعرفة انظر : توضيح المقال ، ص ۴۱ ، الطبعة الحجرية .

صفحه از 484