السيّد فخار الموسوي اجتاز لوالده مسافرا إلى الحجّ قال فأوقفني والدي بين يدي السيّد فحفظت منه أنّه قال لي: يا ولدي! أجزت لك ما يجوز لي روايته؛ ثمّ قال: وستعلم فيما بعد حلاوة ما خصّصتك به؛ وعلى هذا جرى السلف والخلف وكأنّهم رؤا الطفل أهلاً لتحمّل هذا النوع من أنواع حمل الحديث النبويّ ليؤدّى به بعد حصول أهليته حرصا على توسّع السبيل إلى بقاء الأسناد الذي اختصّت به هذه الأمّة وتقريبه من رسول اللّه صلى الله عليه و آله لقلّة الأسناد (انتهى) .
وأنا أيضا اقتفيت أثر هؤلاء المشايخ الكرام واقتديت بهم وأجزت كلّما جازت لي روايته للمؤمنين المعاصرين، لا سيّما من قرء عليّ أو سمع منّي من إخواني نسبا ـ أيّدهم اللّه تعالى و متّعني ببقائهم ـ و إيمانا ـ كثّرهم اللّه تعالى ووفّقهم اللّه ـ وأقاربي ـ حرسهم اللّه تعالى و خصّهم بالتّأييد ـ ؛ وكذا أجزت لو لديَّ الصغيرَيْن وسبطيَّ الصغيريْن ـ متّعهم اللّه بالعمر المديد والعيش الرَّغيد وخصّهم بالتوفيق والتأييد.
وقد استجزت رواية الصحيفة السجّادية ـ صلوات اللّه على من ألهمها ـ من جدّي العلاّمة المجلسي ـ طيّب اللّه مضجعه ـ في أوّل الصبا قبل أوان الحلم؛ فأجازني ـ رحمه اللّه تعالى ؛
وليَكُن هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه الرسالة ۱ ، مع تراكم أفواج الهموم وتلاطم أمواج الغموم، والمرجوّ ممّن اطّلع فيه على خلل أن يصلحه ويعذرني لأنّ العقول والأذهان تختلّ بورود المصائب والأحزان .
ونرجو من اللّه الكريم الغفّار أن يوفّقني لتأليف كتاب مبسوط في بيان أقسام الإجازات وأنواعها وتفصيل أحوال مشايخي وسائر ما يتعلّق من الفوائد بكلّ مقام
1.«وحيث ذكرنا فيها مناقب بعض مشائخنا بالحرى أن نُسمِّيها بمناقب الفضلاء وقد قارب الاسم تاريخه فإن عدد الحروف بحساب الجمل ستّ و ثلاثون ومأة وألف وهو إن نقص لكن الأمر فيه هيّن ـ منه (ره)».