مناقب الفضلاء - صفحه 517

خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلاً أو أوضح له عن شبهة ۱ » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ولكن ينبغي أن يكون ذلك مع الإحتياط التامّ في النقل والفتوى ؛ فإنّ المفتى على شفير جهنّم والتحرّز عن الشبهات خير من الإقتحام في الهلكات .
وأمّا الوصيّة الأخيرة، فهي أن لا ينساني ولا ينسى مشايخي من صالح دعواته المستطابة، لا سيّما في الأوقات الشريفة ومظانّ الإجابة، وأنشده باللّه العليّ العظيم أن لا يسامح في ذلك؛ بل يذكرني في الخلوات وأعقاب الصلوات ومآن الإجابات، لا سيّما بعد الممات؛ فإنَّ الأعمال تنقطع بعد حلول الآجال ولا ينفعهم شيء إلاّ الأدعية والهدايا من الأحبّاء؛ فالمرجوّ منه ـ أدام اللّه تأييده ـ الإهتمام في ذلك؛ عسى اللّه أن يتجاوز عن الخطايا والسيّئات ويبدّلها بقبول دعائه حسنات؛ وهذا كلّه مع ما يحصل له من الأجر والثواب ونداء الملك ودعائه الذي يستجاب بلا ارتياب .
فقد روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، قال: رأيت عبداللّه بن جُندَب بالموقف فلم أر موقفا أحسن من موقفه ما زال مادّا يده إلى السماء ودموعُه تَسيلُ على خدَّيْه حتّى تبلغَ الأرض، فلمّا انصرف الناس، قلت: يا أبا محمّد! ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك، قال: واللّه ما دعوتُ فيه إلاّ لإخواني وذلك لأنّ أبا الحسن موسى عليه السلام أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهرِ الغيب نودِيَ من العرش: ولك مأة ألف ضِعف مثله، وكرهتُ أن أَدَع مأة ألف ضعف لواحدة لا أدرى يُستجابُ أم لا ۲ ؛ والأخبار في ذلك كثيرة؛ فالمرجوّ منه ـ دام توفيقه ـ أن يجعل هذه الأخبار

1.من كان من شيعتنا ... / سنج: المحجّة البيضاء، ج ۱، ص ۲۹ و ۳۰ متن خبر در المحجّه ى مطبوع با متنِ ما تفاوتهائى دارد .

2.فقد روي الكليني ... / نگر: الأصول من الكافي، ج ۲، ص ۵۰۸ متنِ كافىِ مطبوع با متنِ مناقب الفضلاى ما تفاوتهائى چند دارد .

صفحه از 462