كاشف النكات في شرح الكلمات - صفحه 308

و الأظهر أنّ المعاداة مختصّة بما بين أفراد الإنسان أو الحيوان ، أمّا بين الجماد و الجماد ، و الحيوان و الجماد ، فلا .
فكأنّ المعنى : أنّ كلّ فرد من أفراد الإنسان إذا كان جاهلاً بشيء ، فهو عدوٌّ غايةَ العداوة للعالم بها . و ذكر المرء دون لفظ الإنسان لكونه أكمل النوعين ، و يمكن أن تجعل العداوة للمجهول بتكلّفٍ .
و المقصود : التعريض بالجاهل ؛ فإنّه باعتبار جهله و تقصيره عن الوصول برتبة العلم يعاديه و يعادي أهله .

الكلمه الحادية والثلاثون ، قوله عليه السلام: رَحمَ اللّهُ امرءا

عرف قدرَه ولم يَتَعدَّ طَوره

«رحم» كعَلِمَ من الرحمة ، و معناها في العباد : رقّة القلب المثمرة للإحسان بالنسبة إلى المرحوم . و أمّا «اللّه » تعالى فلكونه منزّها من القلب و الرقّة الحاصلة فيه ، تعتبر فيه باعتبار الغاية لا المبدأ ، بخلاف غيره . و نعم ما قيل : خذ صفاته تعالى باعتبار الغايات لا المبادئ ۱ ؛ و تفسير «المعرفة» و «القدر» قد مرّ .
و «التعدّي» التجاوز عن الحدّ ؛ و «الطور» بفتح الطاء : الطريقة ، فذكره بعده مبنيّ على التجريد ۲ ، و إذا اُضيف اختصّ بمن اُضيف إليه . و الجملة الاُولى دعائيّة ، لفظها خبر ، و معناها إنشاء ، و اختيار الماضويّة لكونه أدلّ على الثبوت ، فهو أنسب بمقام الدعاء ؛ و الثانية صفتيّة ، و لهذا قطعت عن الاُولى لما بينهما كمال الانقطاع ؛ و الثالثة معطوفة على سابقتها عطف تفسير ، و سيظهر لمّه .

1.غايت واصل كردن و رسانيدن رحمت است به مرحوم ، و مبدأ به معنى منشاءاست كه رقّت دل باشد. منه

2.معنى تجريد در اين مقام اين است كه چون تعدّى به معنى تجاوز از حدّ است و طور نيز به معنى طريقه و حدّ است ، پس بايد تعدّى را مجرّد از معنى حدّ گردانيدن و در تجاوز استعمال نمودن ، مثل قول حق تعالى : «سبحان الّذي أسرى بعبده ليلاً » . منه

صفحه از 356
کلیدواژه