تعالى : «خُلِقَ الاْءِنسَـنُ مِنْ عَجَلٍ »۱ و «كَانَ الاْءِنسَـنُ عَجُولاً »۲ و «وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ »۳ .
و علّة العقلية في مذمّته هي : الإنسان إذا عجّل في حصول شيء فكأنّه طلبه في غير وقته الّذي جرت قدرة اللّه بإيجاده فيه ، كمن طلب القثّاء في الشتاء ؛ فكأنّه شاء شيئا لم تتعلّق مشيّة اللّه بحصوله ؛ تأمّل كذا اُفيد .
الكلمة السابعة و التسعون و الثامنة و التسعون ، قوله عليه السلام : لِسانُ العاقِل
وراءَ قَلبِه ، و قلبُ الأَحمَقِ وراءَ لِسانِه
قد ذكرنا معنى هذين الحديثين بتقريب شرح كلمتي «لسان العاقل في قلبه و قلب الأحمق في لسانه» ، و كان المعنى واحدا ، و اختلاف اللفظ للتفنّن و الفصاحة ؛ فإنّ الفصيح بعد أن يراعي مطابقة كلامه لمقتضى الحال ، هو الّذي يقتدر على إيراد كلّ معنى من المعاني بطرق مختلفة في وضوح الدلالة و خفائها .
الكلمة التاسعة و التسعون ، قوله عليه السلام : لو تَرَى
ما في مِيزانِك لَخَتَمْتَ على لِسانِك
لفظة «لو» ۴ امتناعيّة ، تتضمّن معنى الشرط ، و تفارق الّتي للتمنّى ، كما في قوله تعالى : «رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ »۵ بدخول اللام في جوابها ؛ و «ترى» من
1.الأنبياء ، الآية ۳۷ .
2.الإسراء ، الآية ۱۱ .
3.يونس ، الآية ۱۱ .
4.«لو» امتناعى آن است كه استعمال شود در امتناع تالى به سبب امتناع مقدّم ، بدرستى كه ختم بر لسان بدون رؤيت ما في الميزان ممتنع و محال است .منه عفي عنه .
5.الحجر ، الآية ۲ .