155
موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج 3

سار هاشم بن عتبة إلى الكوفة وأبلغ كتاب الإمام عليه السلام ، لكنّه واجه معارضة من قِبل أبي موسى الأشعري ، فبعث هاشم رسالة من الكوفة إلى الإمام عليه السلام بيّن له فيها طبيعة الأوضاع هناك . وفي أعقاب ذلك سار بنفسه إلى الإمام وشرح له مجريات الاُمور بالتفصيل .

ب : مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ

المبعوث الثاني للإمام هو محمّد بن أبي بكر الذي كانت له وجاهة عند جميع المسلمين ، وخاصّة عند الثوّار المناهضين لعثمان .
وتتّفق المصادر التاريخيّة على وجود محمّد بن أبي بكر بين المبعوثين ، إلّا أنّها تختلف في ترتيب إيفاده ؛ فبعضها يُفيد أنّه اُوفد قبل هاشم بن عتبة ۱ ، بينما يرى البعض الآخر منها أنّه اُوفد إلى الكوفة بعد رجوع هاشم بن عتبة منها ۲ . وهناك مصادر اُخرى لم تذكر زمنا معيّنا لأيّ منهما ۳ .
كما يوجد ثَمّة اختلاف آخر حول أعضاء الوفد المرافق لمحمّد بن أبي بكر ، فبعض المصادر ذكرت اسم محمّد بن عون ۴ ، وذكرت مصادر اُخرى محمّد بن جعفر ۵ ، وبعضها ذكرت محمّد ابن الحنفيّة ۶ ، وذكر غيرها عبد اللّه بن عبّاس ۷ .
وسنتحدّث لاحقا عن هؤلاء الأشخاص كلّ على حدة .

1.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۹۹ .

2.أنساب الأشراف : ج۳ ص۳۱ ، شرح نهج البلاغة : ج۱۴ ص۱۰ .

3.الجمل : ص۲۵۷ .

4.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۷ .

5.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۸ من طريق سيف بن عمر ، شرح نهج البلاغة : ج۱۴ ص۸ .

6.أنساب الأشراف : ج۳ ص۳۱ ، شرح نهج البلاغة : ج۱۴ ص۸ .


موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج 3
154

وجاء في نقل آخر عن الواقدي : محمّد ابن الحنفيّة ومحمّد بن أبي بكر ، الإمام الحسن وعمّار (أو برفقة ابن عبّاس) ۱ .
6 ـ وجاء في شرح نهج البلاغة ذكرهم على النحو الآتي :
هاشم بن عتبة ، عبد اللّه بن عبّاس ومحمّد بن أبي بكر (أو : محمّد بن جعفر بن أبي طالب ومحمّد بن أبي بكر كما في رواية محمّد بن إسحاق) ، الإمام الحسن عليه السلام وعمّار بن ياسر وزيد بن صوحان وقيس بن سعد ۲ .
ثمّ استطرد مُوردا نصّ كلام الطبري ۳ .
7 ـ وجاء في كتاب الإمامة والسياسة : عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر ، الإمام الحسن عليه السلام وعبد اللّه بن عبّاس وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد ۴ .
وهكذا يلاحظ وجود اختلافات شاسعة في عدد المبعوثين وترتيبهم . ويبدو أنّ ترتيبهم الصحيح كان على النحو التالي :

أ : هاشِمُ بنُ عُتبَةَ

بعث الإمام علي عليه السلام وهو في الربذة ـ قرب المدينة ـ هاشم بن عتبة بكتاب إلى أبي موسى الأشعري ـ والي الكوفة ـ لاستنفار الناس ودعوتهم لمحاربة جيش أصحاب الجمل . وسبب اختياره لهاشم بن عتبة واضح ؛ فهو كان من قادة جيش المسلمين ، وكانت له وجاهة عند أهل الكوفة .

1.الجمل : ص۲۴۲ ـ ۲۵۷ .

2.شرح نهج البلاغة : ج۱۴ ص۸ ـ ۱۰ .

3.شرح نهج البلاغة : ج۱۴ ص۱۶ .

4.الإمامة والسياسة : ج۱ ص۸۵ و ۸۶ .

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج 3
    سایر پدیدآورندگان :
    طباطبایی، محمد کاظم؛ طباطبایی نژاد، محمود
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1385
    نوبت چاپ :
    دوم
تعداد بازدید : 100903
صفحه از 670
پرینت  ارسال به