شرح دعاي كميل - صفحه 251

الضروريّات ۱ .
هذا، وأما الأطفال فمحكومون بحكم آبائهم في آثار الكفر والإيمان وملحوقون بهم في الدنيا والآخرة عند قوم، ويُحكمون بحكم آبائهم في الدنيا ويحشرون في الآخرة بلا ثواب ولا عقاب كالحيوانات عند قوم، ولا يحشرون أصلاً عند قوم.
وعند الأشاعرة: إنّ اللّه يؤجّج نارا ويأمرهم باقتحامها، فمن اقتحم قال اللّه تعالى: هو الذي لو أمر به في الدنيا بشيء لامتثل فيأمر به إلى الجنّة، ومن لم يقتحم قال اللّه تعالى: هو الذي لو أمر به في الدنيا بشى ء لم يمتثل، ويحتمل أن يكون في نعيم دون نعيم الجنّة. هذا هو الكلام في أصل الإيمان.
وأمّا مقدار ما يجب الإيمان والتصديق به بحيث يكون فاقده داخلاً في حدّ الكفر فالمستفاد من أخبار الأئمّة عليهم السلام وكلمات العلماء الأخيار قدّس اللّه أسرارهم:
أنّه يكفي الإيمان والتصديق بوجود اللّه . جلّ شأنه . ووجوبِ وجوده ووحدانيته وقدمه ذاتا، وأنّه عادل لا يصدر منه القبيح فعلاً ولا تركا، وأنّه عالم بكلّ شيء وقادر على كلّ شيء، ولا يحتاج إلى شيء؛ ويعرف الرسولَ بشخصه ووصفه ونصبه بالرسالة من اللّه ، وعصمته من الخطإ، وصدقه في جميع ما جاء به، إن علم به إجمالاً، وإن علم تفصيلاً فيصدّقه تفصيلاً كالمعاد الجسماني والصراط والحساب والميزان والجنّة والنار.
والمراد بمعرفة هذه الاُمور: ركوزها في ذهن المكلّف بحيث إذا سئل عنه أجاب بما هو الحقّ وإن لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على ألسنة الخواصّ.
وأمّا معرفة الأئمّة الاثنى عشر والتصديق بإمامتهم ووجوب إطاعتهم، فعند

1.انظر حقائق الإيمان : ۱۳۷ . ۱۳۸؛ و المحجّة البيضاء ۱:۱۷۷ . ۱۷۸. بيان حقيقة العقل وأقسامه.

صفحه از 264