شرح دعاي كميل - صفحه 252

الإمامية والفرقة الناجية من اُصول الإيمان، يحكم بكفر فاقده وإن أقرّ بالشهادتين، والأخبار الخاصّة المفيدة لذلك كثيرة جدّا، مثل قول النبي صلى الله عليه و آله المعروف والمشهور بين الفريقين: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهليّة» ۱ . وأهل الخلاف إذا سئلوا عن إمام زمانهم لسكتوا قطعا ولم يجدوا إلى الجواب سبيلاً، وكفى به لهم جهالة وضلالاً.
والقول بأنّها واجبة استقلالاً على من هو متمكّن منها بحسب الاستعداد، لما في الأخبار الكثيرة من وجوب معرفة الأئمّة عليهم السلام وأنّها أفضل من الصلوات الواجبة، فيكون معرفتهم من الفروع، كأنّه ليس منّا الإماميّة، كما يشعر به كلام المحقّقين؛ بل ذلك القول من العامّة... كما صرّح به الشهيد ۲ طاب ثراه.
واعلم أنّ جمعا من العلماء الإماميّة حكموا بإسلام أهل الخلاف ۳ ، فإن أرادوا بذلك كونهم مسلمين في الظاهر، مترتّبا عليه أحكام الإسلام كحلّ مناكحتهم، وطهارتهم، وحقن دمائهم وأموالهم، للتخفيف على المؤمنين؛ لمسيس الحاجة إلى مخالطتهم في أكثر الأزمنة والأمكنة؛ لا أنّهم مسلمون في نفس الأمر، فلا بأس به ولا نضائق من موافقته.
وإن أرادوا أنهم مسلمون في نفس الأمر، فهو مخالف لما اتّفق عليه الكلّ من كونهم مخلّدين في النار، والخلود شأن الكفّار.
قال سيّد العلماء طاب ثراه في الرياض: «وحيث قد عرفت انحصار أدلّة نجاسة الكفّار في الإجماع وفحوى الأخبار، وظهر لك وجه قوّة القول بطهارة من عدا

1.الكافي ۱:۳۷۶، باب من مات وليس له إمام...، و ۲:۲۰ و ۲۱، باب دعائم الإسلام .

2.راجع حقائق الإيمان : ۱۴۹ . ۱۵۹. مكتبة آية اللّه المرعشي .

3.انظر جواهر الكلام ۴:۱۳۷ . ۱۳۸. مؤسسة النشر الإسلامي .

صفحه از 264