الخوارج والغلاة والنواصب من فرق المسلمين ، وهو المشهور بين الأصحاب لأصالة الطهارة وعدم الإجماع المخرج عنها في المقام، مع لزوم الحرج على تقدير النجاسة، والإجماع على عدم احتراز الأئمّة والأصحاب عنهم على حدٍّ يظهر عدم كونه من جهة التقيّة، مضافا إلى النصوص المستفيضة بل المتواترة [ الحاكمة ] بحلّ ما يوجد في أسواق المسلمين وطهارتها، مع القطع بندرة الإماميّة في جميع الأزمنة [ سيّما أزمنة [الصدور، وأنّه لا ينعقد لخصوصهم سوق. هذا في الظاهر ۱ . انتهى ملخّصا.
ولا يذهب عليك أنّ حكم الإسلام على من خالف الحقّ إنّما يجري ما دام حيّا؛ فإذا مات زال عنه حكم الإسلام وصار كالجمادات فلا يجب غسله ولا كفنه
ولا دفنه، بل قيل بحرمته إذا أريد إكرامه إلاّ لتقيّةٍ ۲ ، وإن غُسّلَ لم يزل نجاسته الموتيّة، ولم يطهّر جسده النجس بالموت، ولا يصلّى عليه كما اختاره جمعٌ من فقهائنا الأخيار طاب ثراهم، فاتّبعِ الحقّ ولا تذهل عنه.
(إِلهي وَسَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي قدّرْتَها) القدرة: الغنى والوسعة والقوّة، والمراد هنا المنّة السابقة والنّعمة السابغة والرحمة الواسعة، حيث أوجد الإنسان ووفّقه للعلم والعمل وأذّنه في التصرف في مملكته، وأجازه في دعائه ومناجاته، وفتح له باب رحمته ورضوانه وغفرانه، كلّ ذلك عطاء وقدرة قدّرها في سابق علمه ومبرم حكمه. أو المراد القدرة المخلوقة في الخلق التي تصدر منهم الأفعال والأقوال، وهي آيات قدرته.
قوله عليه السلام : (بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَهَا وَحَكَمْتَها وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا) أي بحكمك
1.رياض المسائل ۲:۳۵۹. أعداد النجاسات، مع التلخيص.
2.انظر جواهر الكلام ۴:۱۳۵ . ۱۴۱، مؤسسة النشر الإسلامي.