شرح دعاي كميل - صفحه 256

(وَأَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ) إنّ مبدأ الاشتقاق من المعاني الكماليّة المطلقة على اللّه تعالى هي صفاته العليا كالعلم والقدرة، والمشتقّات الصادقة عليه تعالى كالعالم والقادر هي أسماؤه، وقد يقال: أعظم صفات اللّه الربوبيّة، وفي أسماء الصفات أعظمها اسم الربّ، وأعظم أسماء الذّات اسم اللّه . ولقد أجاد فيما أفاد جدّي الأمجد في سنا برقه ۱ حيث دلّل على أنّ الصفات العظمى والأسماء الحسنى أئمّتنا الكرام آل محمّد صلى الله عليه و آله ، وأشبع القول فيه بما لا مزيد عليه.
(أَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً) ومستغرقة غير فارقة ولا خالية عن ذكرك (وَبِخِدْمَتِكَ) وعبادتك والقيام بوظائف عبوديّتك (مَوْصُولَةً) غير مفصولة
ولا مقطوعة.
(وأَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً) فيزيد في توفيقك ويشملني عنايتك، وتجعل قلبي مستعدّا لحصول نور على نور وانشراح فوق انشراح، ويفرغ ويتخلّى عن سواك.
(حَتَّى تَكُونَ أعْمَالِي) وأفعالي (وَأَوْرَادِي) وأقوالي. والورد: الخبر والقرآن (كُلُّهَا وِرْدا وَاحِدا وَحَالِي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمَدا) فلا أذكر إلاّ إيّاك ولا أتوجّه إلاّ إليك، كما قال ولده السيّد السجّاد عليه السلام في بعض مناجاته: «قدِ انقَطَعَتْ إلَيكَ هِمَّتي، وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي فأَنْتَ لا غَيْرُك مُرادي، ولَكَ لا لِسِواكَ سَهَري وسُهادي [....] ورِضاكَ بُغْيَتي، ورُؤْيَتُك حاجَتي، وجِوارُك طِلْبَتي، وقُرْبُكَ غايَةُ مسألتي وفي مُناجاتِكَ رَوحي وراحَتي، وعندك دواءُ عِلَّتي وشَفاءُ غُلَّتي و بَرْدُ لَوعَتي وكَشفُ كُرْبَتي» ۲ .
(يَاسَيِّدي يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي) واعتمادي (يَا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوالِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قَوِّ) أمرٌ من التقوية (عَلَى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِي وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزِيمَةِ جَوَانِحي) العزم: قصد الفعل والجهد فيه. والجوانح: هي العظام المحيطة بالقلب من عظام الصدر

1.مخطوط

2.الصحيفه السجادية الجامعة : الدعاء ۱۸۹/۷.

صفحه از 264