زبور العارفين - صفحه 210

كلّ شيء من المال ۱ والملك .
وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم : إذا أحبّ اللّه عبداً من اُمّتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته وسكّان عرشه محبّته ۲ ليحبّوه ، فذلك المحبّ حقّاً ، طوبى له ثمّ طوبى له ، وله عند اللّه شفاعة يوم القيامة ۳ .
وممّا يناسب في هذا المقام أن يُلتمس قربه ومحبّته بمناجاة المشتاقين والعاشقين ـ الذي أوردناه من قبل في الزبور الأوّل ـ بلسان ضريعٍ وعين دميع ، وهو هذا : إلهي من ذا الّذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلاً ، ومن ذا الذي أَنِس بقربك فابتغى عنك حولاً ، إلهي فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك ۴ إلى آخره .
ثمّ بما يليه وهو : إلهي فاجعلنا من الذين ترسّخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم إلى آخره .
ثمّ بدعاء السرّ الذي أعلمه اللّه نبيّه صلى الله عليه و آله في المعراج ، وقال : يا محمّد ، إنّ لي علماً اُبلّغ به مَن علمه رضائي مع طاعتي ، واُغلب له هواه إلى محبّتي ، فمن أراد ذلك فليقل : «يا مزيل قلوب المخلوقين من هواهم إلى هواه ، ويا قاصر /100/ أفئدة العباد لإمضاء القضاء بنفاذ القدر ، ثبّت قلبي على طاعتك ومعرفتك وربوبيّتك ، وأثبت [ في قضائك وقدرك ] البركة في نفسي وأهلي ۵ ومالي في لوح الحفظ المحفوظ ، بحفظك يا حفيظُ الحافظ حفظه ، واحفظني بالحفظ الذي جعلت من حفظته به محفوظاً ، وصيّر شؤوني كلّها بمشيّتك في الطّاعه منّي لك مؤاتية ۶ ، وحبّب إليّ حبّ ما تحبّ من محبّتك إليّ في الدّين والدّنيا [ و ] أحيني على ذلك في الدنيا ، وتوفّني عليه ، واجعلني من أهله على كلّ حال أحببت أم كرهت يا رحيم» ؛ فإنّه إذا قال ذلك لم اُرِه في دينه فتنة ، ولم اُكره إليه طاعتي [ ومرضاتي ]أبداً ۷ .

1.الف وب : الملك .

2.الف وب : محبّة .

3.بحار الأنوار ، ج۶۷ ، ص۲۳ ـ ۲۴ ، ح۲۳ عن مصباح الشريعة ، الباب ۹۸ .

4.الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ۱۹۰ .

5.في حاشية ب : خ ل : أثبت من قضائك وقدرك ويسرك عملي وإرادتك وقصرك عملي وبدني وأهلي .

6.الف وب : متواتية .

7.بحار الأنوار ، ج۹۲ ، ص۳۱۸ باب في أدعية السرّ ، عن البلد الأمين .

صفحه از 287