زبور العارفين - صفحه 214

يا أحمد ، لو صلّى العبد صلاة أهل السّماء والأرض [ ويصوم صيام أهل السماء والأرض ، ] وطوى [ من ]الطعام مثل الملائكة ، ولبس لباس العاري ۱ ، ثمّ أرى في قلبه من حبِّ الدنيا ذرّةً أو سُمعَتها أو رئاستها أو حُليتها ۲ أو زينتها لا يجاورني في داري ، ولأنزعنّ من قلبه محبّتي ،[ و ]لأظلمنّ قلبه حتّى ينساني ، ولا اُذيقه ۳ حلاوة محبّتي ، وعليك سلامي ورحمتي ۴ .

۰.قال الصادق عليه السلام :إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حبّ اللّه وكان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط ، وإنّما خالط القوم حلاوة حبّ اللّه فلم يشتغلوا بغيره .

۰.وقال عليه السلام :إنّ القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتّى يسمو ۵ .

۰.وقال عليه السلام :إنّه ۶ كتب أميرالمؤمنين عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه : اُوصيك ونفسي بتقوى ۷ مَنْ لا تحلّ معصيته ، ولا يرجى غيره ، ولا الغنى إلاّ به ؛ فإنّ من اتّقى اللّه تعالى عزّ وقوي وشبع وروي ورفع عقله عن أهل الدنيا ، فبدنه مع أهل الدنيا ، وعقله يعاين ۸ الآخرة ، فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حبّ الدنيا ، فقذّر حرامها ، وجانب شبهاتها ، وأضرّ واللّه بالحلال الصّافي إلاّ ما لابدّ منه من كسرة يشدّ بها صلبه ، وثوبٍ يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه ، ولم يكن له في ما لابدّ له منه ثقةٌ ولا رجاءٌ ، فوقعتْ ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء ، فجدَّ واجتهد ، وأتعب بدنه حتّى بدت الأضلاع وغارت العينان ، فأبدل اللّه له من ذلك قوّةً في بدنه وشدّة في عقله ۹ ، وما ذخر له في

1.الف وب : العابدين .

2.المصدر : حليّها .

3.الف وب : ولا ذائقه .

4.بحار الأنوار ، ج۷۴ ، ص۳۰ ، عن إرشاد القلوب ، ج۱ ، ص۳۸۱ ؛ مستدرك الوسائل ، ج۱۲ ، ص۳۶ .

5.بحار الأنوار ، ج۷۰ ، ص۵۶ ، ح۲۸ عن الكافي ، ج۲ ، ص۱۳۰ باب ذم الدنيا ، ح۱۰ .

6.الف : أن .

7.الف وب : + اللّه .

8.المصدر : معاين .

9.جاء في حاشية ب : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : وكأني بقائلكم [ يقول ] : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب ، فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران ومنازلة الشجعان . ألا وإن الشجرة البرّية أصلب عودا ، والروائع الخضرة أرقّ جلودا ، والنابتات العذية أقوى وقودا وأبطأ خمودا . منه .

صفحه از 287