المثلّثة على ما في بعض النسخ ـ هو جبل بأرض الشام أو مدين، خوطب عليه موسى عليه السلام أوّل خطابه ۱ ، ومديَن هي مدينة قوم شعيب، وهي تجاه تبوك بين المدينة والشام، بها البئر الّتي استقى منها موسى لابنته ۲ شعيب.
وقيل: حوريثا هو الجبل الّذي خاطب اللّه [ عليه ] موسى عليه السلام في أوّل خطابه.
وقيل: الصحيح أنّه ـ بالتاء المثنّاة الفوقانية ـ اسم موضع، ولم يوجد فوعيل في كلام العرب إلاّ حوريت بالتاء المثنّاة ـ صرّح به في القاموس ۳ ـ وقال: المراد بجبل حوريث هو طور سيناء، فالعطف تفسيريٌّ، وإنّما فسّر به لأنّ طور سيناء يقال: جبل بين مصر وإيل، وكان حوريث موضعاً في ناحيته، وينسب إليه ذلك الجبل، وقيل: هو من ناحية طور سيناء، دفن فيه تابوت يوسف عليه السلام، يظلّ عليه غمامة من نور، ويشرق فيها عمود من نار.
في الوادِ المُقَدَّسِ: هو بقرب بيت المقدس، وهو وادٍ طيّبٌ كثير الزيتون، قيل: إنّ موسى عليه السلام قبض فيه.
فِي البُقعَةِ المُبارَكَةِ: هي القطعة من الأرض على غير الهيئة الّتي إلى جانبها. قيل: بركتها بالنسبة إلى مُوسى عليه السلام؛ لأنّ اللّه تعالى كلّمه فيها.
مِنْ جانِبِ الطورِ / 54 / الْأيمَنِ: يعني: من شاطئ الواد الأيمن لموسى عليه السلام، ومِن لابتداء الغاية.
في العلل عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم أنّه سئل عن «وادي المقدّس» فقال: لأنّه قدّست فيه الأرواح، واصطفيت فيه الملائكة، وكلَّم اللّه عز و جل موسى تكليماً ۴ .
وعن الصادق عليه السلام أنّه قال: شاطئ الواد الأيمن الّذي ذكره اللّه في القرآن هو الفرات،
1.ورد في مجمع البحرين (حرث): «جبل حوريث في دعاء السمات، بالثاء المثلّثة على ما في النسخ المعتبرة: هو جبل بأرض الشام خوطب عليه موسى عليه السلام أوّل خطابه».
2.كذا في النسخة، و الصحيح: «لابنتَي».
3.ورد في القاموس المحيط (حرت): و حَوْريتُ موضع، ولانظير لها.
4.علل الشرائع، ج۲، ص ۴۷۱؛ بحارالأنوار، ج ۹ ص ۳۰۶، ج ۱۳، ص ۶۶.