وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - صفحه 411

يوسف عليه السلامريان، وكان بينهما أكثر من أربعمئة سنة. ۱
وجنود فرعون عساكره وخيوله.
وفي بعض النسخ: «مواكبه» بالواو موضع مراكبه، وهو جمع موكب، وهو ركوب القوم للزينة، والمراد هنا جيوشه وعساكره.
وفيه إشارة إلى قوله تعالى: «فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ»۲.
قيل: في هذه الآية فخامة وتعظيم لشأن الآخذ، واستحقارٌ للمأخوذين، كأنّه أخذهم على كثرتهم في كفٍّ، وطَرَحهم في اليمّ.
وروي أنّ فرعون لمّا انتهى إلى البحر قال لأصحابه: أ لاتعلمون أنّ ۳ ربّكم الأعلى، قد فرج لي البحر؟ فلم يجسر أحد أن يدخل البحر، وامتنعت الخيل منه؛ لهول الماء، فتقدّم فرعون حتّى جاء إلى ساحل البحر، فقال له منجّمه: لاتدخل البحر وعارِضه. فلم يقبل منه، و أقبل فرسه ۴ حصان، فامتنع الحصان أن يدخل الماء، فعطف عليه جبرئيل وهو على ماذيانة، فتقدّمه ودخل، فنظر الفرس إلى الرمكة فطلبها ودخل البحر، و احتجم ۵ أصحابه / 63 / خلفه، فلمّا دخلوا كلّهم حتّى كان آخر مَن دخل من أصحابه وآخر من خرج من أصحاب موسى، أمر اللّه عز و جلالرياح فضربت البحر بعضه ببعض، فأقبل الماء يقع عليهم مثل الجبال. ۶
وروي أنّ فيهم سبعين ألفاً من دُهْم ۷ الخيل سوى سائر الهيئات.
وَبِاسمِكَ العَظيمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعزِّ الأَجَلِّ الأَكْرَم: أي بحقّ اسمك، وتكرير الأعظم هنا للتأكيد في عظمته.

1.أنوار التنزيل، ج۱، ص ۱۰۰.

2.سورة القصص، الآية ۴۰؛ سورة الذاريات، الآية ۴۰.

3.في المصدر: «أنّي»، و هو الصحيح.

4.في المصدر: على فرسٍ.

5.في المصدر: و اقتحم.

6.تفسير القمي، ج۲، ص ۱۲۲؛ بحارالأنوار، ج۱۳، ص۱۲۳.

7.الدهم جمع الأدهم: الأسود.

صفحه از 448