فَأجَبْتَ دَعوتَهُم: أسعفت سؤالهم إلى ما التمسوك واستدعوك، وفيه دلالة على أنّ التوسّط ۱ بأسمائه كلّها إجمالاً يؤثّر في الاستجابة وإن لم يُعلم بعينه، لكنّ الظاهر أنّ تأثير الاسم الّذي يستجاب به الدعاء مع العلم به أقوى وأتمّ؛ يظهر ذلك في التوسّل بالأعظم مع العلم وعدمه.
وفي بعض النسخ: «فأجابت»، أي استجابت، والجواب موافقة الدعوة في ما طلب لوقوعها على تلك الصفة، فاللّه تعالى مجيب الدعاء إذا رفع بشروط الحكمة.
قال بعض أهل المعرفة: إنّ الحقّ ـ سُبحانه وتعالى ـ وَعَدَ لَنا إجابة الدعاء بقوله: «اُجيب دعوة الداع إذا دعان»۲ ، وكلامه سبحانه صِدق لا خلف فيه أصلاً، فيكون إجابة الدعاء للّه أيضاً صدقاً لا خلف فيه أصلاً، إلاّ أنّ إجابة الدعوة يخالف قضاء الحاجة، فإجابة الدعوة أن يقول العبد: يا رب. فيقول اللّه تعالى: لبّيك عبدي. وهذا موعود موجود لكلّ مؤمن، وقضاء الحاجة إعطاء المراد، وذا قد يكون ناجزاً، وقد يكون بعد مدّة، وقد يكون في الآخرة.
وَبمَجدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لمُوسَى بْنِ عِمرانَ عَلى قُبَّة الزَّمَان ۳ بالزاء المعجمة.
قال بعض الفضلاء: إنّه قد تكرّر ذكرها في التوراة، وهي القُبّة / 72 / الّتي بناها موسى وهارون في التيه بأمره سبحانه.
وقيل: الزمان هو الفلك، والمراد بقبّة الزمان قبّة بيت المقدس، سمّيت بها لشرفها وعظم محلّها، فكما أنّ الشمس إذا كانت في قبّة الفلك يكون في أوج السعادة، كذلك من كان في بيت المقدس كان في أوج السعادة.
1.كذا في النسخة، و الصحيح: «التوسّل».
2.سورة البقرة، الآية ۱۸۶.
3.جاء في حاشية النسخة: «قبة الزمان در اكثر نسخه ها به زاى نقطه دار مفتوح است و آن قبه اى بود كه موسى و هارون در تيه بنا كردند چنانچه در حياة القلوب ذكر كرده ام و در بعضى از نسخ به راء بى نقطه مضمومه و تشديد ميم چنانچه در تورات ظاهر مى شود وجه تسميه به آن و اول اصح است و بعضى گفته اند بيت المقدس است (مجلسى)». بحارالأنوار، ج۸۷، ص ۱۱۹.