وقال آخرون: هو أجزاء كثيرة مجتمعة من النار.
وقال آخرون: هو من جوهر خامس / 33 / سوى الجواهر الأربعة.
ثمّ قال عليه السلام: ثمّ اختلفوا في شكلها فقال بعضهم: هي بمنزلة صفيحة عريضة.
وقال آخرون: هي كالكرة المدحرجة.
وكذلك اختلفوا في مقدارها، فزعم بعضهم أنّها مثل الأرض سواء.
وقال آخرون: بل هي أقلّ من ذلك.
وقال آخرون: بل هي أعظم من الجزيرة العظيمة.
وقال أصحاب الهندسة: هي أضعاف الأرض مئةً وسبعين مرّة.
فقال عليه السلام: إنّ في اختلاف هذه الأقاويل منهم في الشمس دليل على أنّهم لم يقفوا على الحقيقة من أمرها... إلى أن قال: فكيف ما لطف عن الحسّ، واستتر عن الوهم؟ انتهى كلامه ـ صلواتُ اللّه عليه وسلامه ۱ ـ .
والمرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام في مقدارها أنّه ستّون فرسخاً في ستّين فرسخاً، والقمر أربعون فرسخاً في أربعين فرسخاً ۲ .
وعنه عليه السلام: إنّ الشمس ثلاثمئة وستّين بُرجاً، كلّ برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب، فتنزّل كلّ يوم على بُرج منها ۳ .
نقل ابن الكوّاء أنّه سأل عليّاً عليه السلام عن المحو ۴ في وجه القمر فقال: ذلك محو آية الليل ۵ .
وأهل الهيئة ذكروا أنّ صفاء وجه القمر من انعكاس البحر، وكدره من انعكاس البرّ، وفي كرته أجرام مركوزة، وبسببها يختلف وجهه في قبول النور من الشمس، أو
1.التوحيد للمفضّل، ص۱۷۸؛ بحار الأنوار، ج۳، ص۱۴۷ و ج۵۵، ص۱۷۸.
2.تفسير القمي، ج۲، ص۱۷؛ بحار الأنوار، ج۵۱، ص۱۴۷.
3.الكافي، ج۸، ص۱۵۷؛ مجمع البحرين، ج۲، ص۵۴۲؛ بحار الأنوار، ج۵۱، ص۱۴۱.
4.في بحار الأنوار: اللطخة.
5.بحار الأنوار، ج۵۴، ص۱۳۱؛ لم يوجد في مصدر آخر.