وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - صفحه 398

أنّ جبرئيل عليه السلام كان مع موسى عليه السلامولم يسمع كلام اللّه، فأدناه موسى حتّى سمع صرير القلم على اللوح.
والكروبيّين بتخفيف الراء سادة الملائكة، كذا في القاموس ۱ .
وفي ربيع الأبرار:
في الكروبي ثلاث لغات، الكروب أبلغ من القرب وأقصر مسافة؛ تقول كربت الشمس أن تغربَ بمعنى كادت، وفعول بناء مبالغة، وياء النسبة الّتي في نحو الأحمري.
وهذه الفقرات إشارة إلى ما روي في بعض التفاسير من أنّه كان موسى عليه السلام وعد بني إسرائيل بمصر إن أهلك اللّه عدوّهم أتاهم بكتاب من عند اللّه فيه بيان ما يأتون وما يذرون، فلمّا هلك [فرعون ]سأل موسى ربّه الكتاب، فأمر[ه] بصوم ثلاثين يوماً وهو شهر ذي القعدة . ۲
فلمّا تمّت وجد خلوف فمه، فتسوّك بعود خروب، فقالت الملائكة: «كُنّا نشمُّ من فيك رائحة المسك فأفسدتها بِالسِّواك»، فأمر اللّه تعالى أن يصوم عشر أيّام من ذي الحجّة، وقال: «أما علمت أنّ خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك؟» . ۳
فلمّا تمّ ميقات ربّه ـ أي الميقات الّتي ضرب اللّه أن يكلّمه ـ جاء موسى ومن معه إلى الطور متطهّرين في ثياب طاهرة، فأنزل اللّه عليهم عمود الغمام، فيغشى الجبل كلّه، ودخل في الغمام / 49 / إلى سبعة فراسخ، وطرد عنه الشيطان، وهو اُمّ الأرض، وكشف السماء فرأى الملائكة قياماً في الهواء لهم زجل أي صوت بالتسبيح والتقديس، ورأى العرش بارزاً، وكلّم اللّه وناجاه حتّى كلّمه ربّه، وكان جبرئيل عليه السلاممعه فلم يسمع ما كلّمه ربّه، فأدناه حتّى سمع صرير القلم ۴ .
وروي أنّ موسى عليه السلام لمّا كلّمه اللّه تعالى سمع الكلام من سائر الجهات، ولم يسمعه

1.القاموس المحيط، ج۱، ص۲۸۲.

2.جوامع الجامع، ج۱، ص۶۹۸.

3.تفسير القرطبي، ج۷، ص۲۷۵ (مع اختلاف).

4.لم يوجد مصدره.

صفحه از 448