حفرها وكنسها.
و ضَبَطه بعضُهم بالسين المهملة والموحّدة وقال: إنّ إسحاق كاتب عليها ملكاً يقال له أبو مالك، وتعاهد على البئر بسبعة من الكباش فسمّيت لذلك بئر سبع.
وذكر الثعالبي أنّ إبراهيم عليه السلام لمّا خرج من مصر إلى الشام خوفاً من الملك الّذي كان بمصر فنزل في السبع من أرض فلسطين خوفاً من جنود الشام، واحتفر بها [بئراً] واتّخذ مسجداً، وكان ماء تلك البئر مَعيناً ظاهراً، وكانت غنمه تتروّى منها، فأقام بها إبراهيم عليه السلاممدّة، ثمّ تأذّى من أهلها / 67 / فخرج منها إلى بلدة [من] بلاد فلاسطين بين الرملة وإيليا ۱ يقال لها «قط»، فلمّا خرج إبراهيم عليه السلام نصب ماء تلك البئر فندم أهل السبع على خروج إبراهيم، فاتّبعوه حتّى أدركوه وسألوه أن يرجع إليهم فلم يقبل، فقالوا: إنّ الماء الّذي كنت تشرب منه و نشرب معك قد نصب، فأعطاهم سبعة عنز من غنمه وقال: «اذهبوا بها منكم؛ فإنّكم لو أردتموها البئر لظهر الماء حتّى يكون مَعيناً كما كان، فاشربوا منها ولاتقربنّها امرأة حائض»، فخرجوا بالأعنُز ۲ إلى البئر، فظهر الماء، فكانوا يشربون منها وهو على حالها، حتّى [أتت ]امرأة طامث فاغترفت، فنكص ماؤها ولم يرجع إلى اليوم ۳ .
وَلِيَعقُوبَ نَبِيِّكَ عَليهِ السَّلام: هو ابن إسحاق، وإنّما سُمّي يعقوب لأنّه وعيصاً كانا توأمين، فتقدّم عيصٌ، وخرج يعقوب على أثره أخذاً بعقبه، وبنوه اثنا عشر وهم الأسباط ۴ ، والأسباط جمع السبط، وهو أولاد إسرائيل، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وهم اثنا عشر سبطاً من اثني عشر ابناً، والأسباط في بني إسرائيل بمنزلة
1.لم يوجد في المصادر.
2.إيليا، بالمدّ و التخفيف: بيت المقدس، و قد تشدّد الثانية و تقصر الكلمة، و هو معرّب. و مسجد إيليا هو المسجد الأقصى، قاله في المغرب. مجمع البحرين (أيل).
3.العنز: الاُنثى من المعز، و جمعه: أعنز و عِناز و عنوز.
4. «اثني عشرة أسباطاً» كقولك: اثني عشرة قبيلة، و الأسباط أولاد الولد جمع سبط، و كانوا اثني عشر قبيلةً من اثني عشر ولداً من ولد يعقوب عليه السلام. الكشاف، ج۲، ص ۱۲۴.