وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - صفحه 424

وَبِسُلطانِ القُوَّة: عطف على قوله: «وبمجد العزّة»، وسلطانُ كلّ شيءٍ شدّتُه ويقال: السلطان: الحجّة والبرهان وقدرة الملك، والمعنى: بقدرتك الشديد، فإضافة السلطان / 75 / إلى القوّة إضافة الصفة إلى موصوفها من قبيل جرد قطيفة وإخلاق ثياب، وكذا الإضافه في قوله:
وَبِعِزَّةِ القُدرَة: أي بقدرة الغالبة المؤثّرة في جميع الممكنات بالإيجاد والإبقاء والإفناء، ومعنى غلبة القدرة وعزّتها أنّه لا موجود إلاّ وقدرته مغلوبة مضمحلّة تحت قدرته.
وَبِشأنِ الكَلِمَةِ التامَّةِ: الشأن بالهمزة: الأمر والحال والقصد. قيل: المراد بكلمته كلامه مطلقا، و قيل: المراد كلامه في الثواب و العقاب، و قيل: في التوحيد والرسالة.
قيل: يحتمل أن يكون المراد من الكلمة التامّة أمره تعالى بقوله: «كن»؛ فإنّها فاعلة تامّة في الإيجاب غير مفتقرة إلى أمر آخر؛ قال اللّه تعالى: «إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون»۱ . وعندي يجوز أن يراد بالكلمة التامّة هنا القرآن، وبما بعده سائر الكتب المنزلة؛ بدليل إفراده هنا وجمعه في الفقرة الآتية وإن كان لكلّ واحد من هذه المحامل الثلاثة وجه غير بعيد. وإنّما وصف كلامه بالتمام لأنّه لايجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص و عيب: لا لفظاً ولا معنىً، كما يكون في كلام الناس.
ويحتمل أن يكون معنى التمام هنا تمام النفع، بحيث ينفع التوسّل به في نيل المقصود ويكفيه من المكروهات، أو لأنّه تامٌّ شامل لجميع مايَحتاج إليه الخلق وغيره ممّا كان وممّا يكون وما هو كائن، أو التامّة الّتي لايدخلها تغيّر بل باقية إلى يوم النشور، وقيل / 76 / [وُصفت ]بالتمام لأنّها ذكر اللّه ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الّذي يستحقّ صفات الكمال والتمام.
وَبِكَلِماتِكَ ۲ الَّتي تَفَضَّلْتَ بِها عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأرضِ: يعني بكتبك المنزلة الّتي

1.سورة يس، الآية ۸۲.

2.جاء في حاشية النسخة: «كلمات خدا علوم اوست يا نامهاى اوست يا وعدهاى نيكويى كه كرده است با انبيا و ائمه عليهم السلامچنانچه در احاديث بسيار وارد است (مجلسى)». بحارالأنوار، ج۸۳، ص۱۴۱ مع اختلاف.

صفحه از 448