وقيل: تسبيح الملائكة وركوعهم وسجودهم محمول على تفاوت مراتبهم بالنسبة إلى دونه في الخضوع والخشوع لكبرياء اللّه وعظمته؛ إطلاقاً لاسم الملزوم على لازمه، ولايمكن حملها على ظواهره الّتي هي عبادات متعارفة، كحركة اللسان و ما يشبه ذلك؛ لاختصاص آلاتها ببعض الحيوان.
وَبِبَرَكاتِكَ: أي بخيراتك النامية، والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء، والباء للقسم.
الَّتي بارَكتَ فِيها: أثبتّ وأدمت بخيرك وكرامتك، من برك البعير إذا ناخ ۱ في موضعه فلزمه، أو من بارك اللّه فيه إذ جعل فيه البركة، أي جعلت ما أعطيته من الخير دائم البركة ثابتاً نامياً.
عَلى إبراهيمَ خَلِيلِكَ عَلَيهِ السَّلام، في اُمَّةِ محمّد صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ: فإنّ غاية البركة في آل إبراهيم عليه السلام زماناً وشأناً ختم النبوّة في هذه الاُمّة وانتشار شرائعه الّتي هي مبادي الكلمات ۲ والخيرات الدينية والدنيوية في العالمين ۳ ؛ قال اللّه تعالى: «لكن رسول اللّه وخاتم النبيّين»۴ وإنّما نُسب بركات إبراهيم ۵ إلى اُمّة محمّد صلى الله عليه و آله وسلم لأنّه صلى الله عليه و آله وسلممن ولد / 91 /
1.كذا في النسخة، و الصحيح: اُنيخ أوتنوّخ؛ قال في لسان العرب: نوخ: أنختُ البعيّر فاستناخ و نوّخته فتنوّخ و أناخ الإبل: أبركها فبركت... قال ابن الأعرابي: يقال : تنوّخ البعير، و لايقال : ناخ ، و لا : أناخ.
2.كذا في النسخة، و الظاهر: الكمالات.
3.جاء في حاشية النسخة: وقيل في السفر الأوّل من التوراة ما مضمونه: إنّ اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام: أمّا ولدك إسحاق فإنّه يُرزق ذريّة عظيمة، أمّا وَلَدُك إسماعيل فإنّي باركته وعظّمته وكثّرت ذريَته وجعلت من ذريّته «ماذماذ» يعني محمّد صلى الله عليه و آله وسلم، وجعلت من ذريته اثني عشر إماماً يكون له امة عظيمة.[البداية والنهاية لابن كثير ، ج۶ ، ص۱۹۸]
4.سورة الأحزاب، الآية ۴۰.
5.جاء في هامش النسخة: «بركات ابراهيم را نسبت به امت محمد دادن گويا براى آن است كه آن حضرت از اولاد ابراهيم بود و با آن كه اشرف از او بود خود را منسوب به او مى گردانيد و بت شكنى ابراهيم را آن حضرت تمام كرد و صلوات بر آن حضرت و آل او را با صلوات بر خود و آل خود ختم كرد. و حق تعالى در قرآن مجيد آن حضرت و اولاد او را ثناى بسيار كرده است. و مناسبت اسحاق با عيسى ظاهراً معلوم نيست و ممكن است به اعتبار اين باشد كه اسحاق اول پيغمبران اين شعبه است و عيسى آخر ايشان. (مجلسى)». بحارالأنوار، ج۸۷، ص ۱۲۴.