والذرّيّة مثلّثة اسم لجميع نسل الإنسان من ذكر واُنثى كأولاد وأولاد الأولاد، وهلمّ جرّاً.
اللّهمَّ وَكَما غِبنا عَن ذلِكَ ولم نَشهَدْه: الواو الأوّل اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب، وليست بعاطفة ولاحالية.
ويشعر به ما ذكره صاحب الكشّاف ۱ في قوله تعالى: «وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبراهيمَ خَليلاً»۲ ومثل هذا الاعتراض كثيراً يلتبس بالحال، والفرق دقيق، والكاف للتشبيه، وما كافّة، و «كما» كما قيل لاقتران الفعلين في الوجود، يفيد المبادرة من باب: «صلِّ كما دخل الوقت». وقوله «ذلك» إشارة إلى محمّد المذكور قُبيل ذلك صلوات اللّه عليه، أو إلى بعثته ورسالته.
وقيل: الإشارة راجعة إلى الأقسام والعزائم والأنبياء المذكورة في الدعاء.
وشهدتُ العيد: أدركته، وشهدتُ المجلس: حضرته، والمعنى: كما غبنا محمّداً صلى الله عليه و آله وسلم حيث لم نره ولم نحضره بحضرته ولم نسعد بسعادة خدمته.
وَآمَنّا بِهِ وَلَم نَرَهُ صِدْقاً وَعَدلاً: أي: آمنّا به إيماناً، وصدّقناه وما جاء به صدقاً وعدلاً. والجمع بين الصدق والعدل إشعار بالتوافق بين اللسان والقلب، وينبغي الوقف على ما ۳ «لم نره»؛ لئلاّ يشتبه المعنى.
ثمّ لمّا كانت استفاضة المطالب و الدقائق و استفادتها من أنّه مفيض الحقائق يتوقّف على مناسبة بين المفيد و المستفيد وجب التوسّل فيها بمتوسّط ذي جهتين التجرّد و التعلّق و هو النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم.
أسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى محمّدٍ وَآلِ محمّد: فقوله «أن تصلّي» مفعول لقوله في افتتاح الدعاء «أسأَلك»، والصلاة هنا بمعنى التعظيم، أي: تعظّمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار
1.قال فيه: «فإن قلت: ما موقع هذه الجملة؟ قلت: هي جملة اعتراضية لامحلّ لها من الإعراب». الكشاف، ج۱، ص ۵۶۹ ذيل هذه الآية.
2.سورة النساء، الآية ۱۲۵.
3.الظاهر أنّ لفظ «ما» زائدة .