دعوته / 94 / وإعلان شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في اُمّته، وتضعيف أجره ومثوبته، وإعلاء مرتبته ودرجته.
وَأن تُبارِكَ عَلَى محمّدٍ وَآلِ محمّد: تفاعل من البركة والخير الكثير، أي: وأن تعظّم بركاتك، وأن تتّسع رحمتك، وتكثر نعمتك عليه، ولايجيء من تبارك خاصّة الفعل المضارع.
ويحتمل أن يكون من «برك البعير» إذا ناخ في موضعه، أي: وأن تديم ما أعطيته عليه، وتثبت من التشريف والكرامة.
وبالجملة هذه تحيّة من الداعي عليه ـ صلوات اللّه وسلامه عليه ـ كما أنّ قوله: «رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت»۱ دعاء وتحيّة من الملائكة على إبراهيم وأهل بيته عليهم السلام.
كَأفضَلِ ما صَلَّيتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلى إِبراهيمَ وَآلِ إبراهيم: قيل: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال من يُعرف بما لايُعرف.
وقيل: في أصل الصلاة لا في قدرها، ومعناه: اجعل لمحمّد صلى الله عليه و آله وسلمصلاةً بمقدار الصلاة لإبراهيم وآله .
وفي آل إبراهيم خلائق لايحصون من الأنبياء ۲ ، وليس في آله نبيّ، فطلب إلحاق جملة فيها نبيّ واحد بما فيه أنبياء، والمراد بآل إبراهيم: إسماعيل، إسحاق ويعقوب والأسباط.
وقيل: إنّ آل إبراهيم هم آل محمّد الّذين هم أهله.
إنَّكَ حَميدٌ مَجيد: يحمده كلّ شيء بلسان حاله.
وفي النهاية: «الحميد: المحمود على كلّ حال» ۳ يعني في السرّاء والضرّاء والشدّة
1.سورة هود، الآية ۷۳.
2.جاء في هامش النسخة: و منهم داود و سليمان و يونس بن ذكريا(؟) و يحيى و عيسى، و منهم نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم؛ لأنّه من ولد إسماعيل، و قيل: آل إبراهيم المؤمنون المتمسّكون بدينهم و هو دين الإسلام.
3.النهاية لابن الأثير، ج۱، ص ۴۱۹.