والرخاء.
«والمجد في كلام العرب: الشرف الواسع، وهو ماجد: مفضال / 95 / كثير الخير شريف، والمجيد: فعيل منه للمبالغة، وقيل: [هو]الكريم المفضال. وقيل: إذا قارن شرفُ الذات حُسنَ الفعال سمّي مجيداً، ۱ وفعيل أبلغ من فاعل فكأنّه يجمع معنى الجليل والوهاب والكريم». ۲
فَعّالٌ لِما تُرِيد: أي يفعل ما يريد على ما يراه، ولايعترض عليه متعرّض، ولايغلبه غالب، فهو يُدخِل أولياءه الجنّة لايمنعه مانع، ويدخل أعداءه النار لاينصرهم منه ناصر، ويمهل العصاة على ما يشاء إلى أن يجازيهم، ويعاجل بعضهم بالعقوبة إذا شاء منهم في الدنيا، و في الآخرة يفعل من هذه الأشياء ومن غيرها ما يريد. وبالجملة المبالغة هنا؛ لقوّة الفاعل، وكمالِ قدرته، وكثرة الفعل، واشتماله على كمال الصنع، وسرعة ترتّبه على الإرادة.
وَأَنتَ عَلى كُلِّ شيءٍ لم يوجد ممّا يدخل تحت القدرة قَديرٌ: فلايستطيع شيء منها أن يتجاوز تقديره وتدبيره وإرادته وقضاءه على نحو ما أراد.
شَهيدٌ: شاهد، وهذه الفقرات ـ مع كونها ثناءً له بالقدرة الكاملة ـ بمنزلة التعليق لما سبق، وإظهار توقّع حصول المطالب معها.
يا اللّه: اسم للذات الجامعة للصفات الإلهيّة كلّها حتّى لايشذّ منها شيء، وسائر الأسماء لايدلّ آحادها إلاّ على آحاد الصفات؛ من علم أو قدرة أو غيرهما، وأصله الإله، ونظيره الناس و أصلُه الاُناس، فخدفت الهمزة وعوّضت منها حرف التعريف.
والإلاه من أسماء الأجناس، يقع على كلّ / 96 / معبود بحقّ أو باطل، ثمّ غلب [على ]المعبود بالحقّ، كما أنّ النجم اسم لكلّ كوكب ثمّ غلب على الثريّا، وأمّا «اللّه» بحذف الهمزة فمختصّ بالمعبود بالحقّ، لم يطلق على غيره.
1.في المصدر، مجداً.
2.النهاية لابن الأثير ، ج ۴، ص ۲۵۴.