براءة الإمام عليه السلام من حديث الشراب الحرام - صفحه 255

ورد في الكتاب العزيز والسُّنة المطهّرة وكلام أهل العلم ، ليزداد الذين اهتَدَوا هدىً .
قال الله تعالى : إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلّكم تُفلحون* إنّما يريد الشيطان أن يُوقعَ بينكم العداوة والبغضاءَ في الخمر والميسر ويصدَّكم عن ذِكْر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون.
قال بعض العلماء ۱ : في الآيتين دلائل سبعة على تحريم الخمر :
أحدهما : قوله : رجسٌ والرجس هو النجس ، وكلّ نجسٍ حرام .
والثاني : قوله : من عمل الشيطان وما هو من عمله حرام .
والثالث : قوله : فاجتنبوه وما أمر الله باجتنابه فهو حرام .
والرابع : قوله : لعلّكم تُفلحون وما علّق رجاء الفلاح باجتنابه فالإتيان به حرام .
والخامس : قوله : إنّما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاءَ في الخمر والميسر وما هو سبب وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين فهو حرام .
والسادس : قوله : ويصدّكم عن ذِكْر الله وعن الصلاة وما يصدّ به الشيطان المسلمين عن ذكر الله وعن الصلاة فهو حرام .
والسابع : قوله : فهل أنتم منتهون معناه انتهوا ، وما أمر الله عبادَه بالانتهاء عنه فالإتيان به حرام (اهـ ) .
وعن ابن عبّاسٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : اجتنبوا الخمر فإنّها مفتاح كلِّ شرٍّ ، رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ۲ .
وعن حذيفة قال : سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول : الخمر جِماعُ الإثم ۳ .

1.مرقاة المفاتيح : ۴/۱۱۵ ـ فتح الباري : ۱۰/۳۴ ـ إرشاد الساري : ۸/۳۱۱ .

2.الترغيب والترهيب : ۳/۲۵۷ ـ ۲۵۸ .

3.الترغيب والترهيب : ۳/۲۵۷ .

صفحه از 268