وأخرج الطبرانيّ في (الكبير) عن ابن عبّاسٍ وابن عمر عنه صلّى الله عليه و آله قال : الخمر أمّ الفواحش وأكبر الكبائر ۱ .
وقال صلّى الله عليه و آله : إنّ الخمر رأس كلّ إثمٍ ۲ .
وعن أبي عبدالله الصادق عليه السّلام قال : الشرب مفتاح كلّ شرٍّ ۳ .
وعن أبي جعفرٍ الباقر أو أبي عبدالله الصادق عليهما السّلام قال : إنّ الله جعل للمعصية بيتاً ، ثم جعل للبيت باباً ، ثم جعل للباب غَلَقاً ، ثمّ جعل للغَلَق مفتاحاً ، فمفتاح المعصية الخمر ۴ .
وعن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إنّ الله جعل للشرّ أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ۵ .
وعن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : لِمَ حرّم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال : إنّ الله سبحانه وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم سواه رغبةً منه فيما حرّم عليهم ولا زهداً فيما أحلّ لهم ، ولكنّه خلق الخلق وَعَلِمَ ما تقوم به أبدانهم وما يُصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه تفضّلاً منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم ، وعَلِمَ ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البُلْغة لا غير ذلك .
ثمّ قال عليه السّلام : وأمّا الخمر ، فإنّه حرّمها لفعلها وفسادها ، لأنّ مُدْمِن الخمر تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ، وتهدم مروءَ ته ، وتحمله على أن يجترأ على ارتكاب المحارم وسفك الدماء وركوب الزنا ، ولا يُؤْمَن إذا سكر أن يثب على حرمه
1.الجامع الصغير : ۲۵۲ ح۴۱۴۱ و۴۱۴۲ .
2.الكافي : ۶/۴۰۲ ـ ۴۰۳ .
3.الكافي : ۶/۴۰۳ ـ علل الشرائع : ۴۷۶ ـ وسائل الشيعة : ۲۵/۳۱۵ .
4.الكافي : ۴۰۳ ـ وسائل الشيعة : ۲۵/۳۱۴ .
5.الكافي : ۶/۴۰۳ .