(هُمْ) أي اُولوالألباب في الآية ، أو الذين قصّ اللّه ، أو أهلها .
(أُولُو الْعُقُولِ) . فيه النهي عن طلب الحاجة من المخالفين ، بناءً على أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه .
(وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام : مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلاحِ ، وَآدابُ۱الْعُلَمَاءِ) أي رعاية الآداب مع العلماء ، أو مشاهدة الآداب من العلماء .
(زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ) أي سبب لزيادة العقل .
(وَطَاعَةُ وُلَاةِ) ؛ بضمّ الواو جمع «الوالي» : الأمير . (الْعَدْلِ تَمَامُ الْعِزِّ) أي في الدنيا والآخرة .
(وَاسْتِثْمَارُ الْمَالِ) أي استنماؤه (تَمَامُ الْمُرُوءَةِ) ؛ لأنّ المؤمن الغنيّ يعين الفقراء ، والمحتاج يلقي ثقله على غيره ، ويذلّ .
(وَإِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ) أي طالب المشورة (قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ) أي نعمة اللّه عليه بجعله من أهل المشورة ، أو نعمة المستشير حيث عدّه من أهل المشورة .
(وَكَفُّ الْأَذى) ؛ بالهمزة والمعجمة المفتوحتين والقصر مصدر آذاه يؤذيه أذىً وأذاةً وأذيّةً ، قيل : ولا تقل : إيذاءً أي فعل به المكروه اليسير ، ويقال : أذِيَ به كرضي أذىً ، أي تأذّى به ۲ . والمراد صرف أذى نفسه عن الناس .
(مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ) . استثنى من هذا النكير على المنكر لوجوبه شرعا .
(وَفِيهِ رَاحَةً لِلْبَدَنِ۳
عَاجِلاً) ؛ حيث لا يبغضه أحد . (وَآجِلاً) بالثواب على ذلك .
(يَا هِشَامُ ، إِنَّ الْعَاقِلَ لَا يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ) . استثنى من ذلك تبليغ أوامر
1.في الكافي المطبوع جديدا : «إدْآب» . والإدآب مصدر من الدأب، وهو بمعنى الجدّ والتعب والعادة والملازمة والدوام. والأنسب في المقام الملازمة والدوام، يعنى الإلحاح والسؤال المتتابع والإصرار في ملازمتهم والتشرّف بخدمتهم. راجع: شرح المازندراني، ج ۱، ص ۲۴۳؛ الصحاح، ج ۱، ص ۱۲۳؛ لسان العرب، ج ۱، ص ۳۶۸؛ مجمع البحرين، ج ۲، ص ۵۴ (دأب). وراجع أيضا كلام المحقق الشعراني في هامش الوافي، ج ۱، ص ۹۴.
2.لسان العرب ، ج ۱۴ ، ص ۲۷ ؛ القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۲۹۸ ؛ تاج العروس ، ج ۱۹ ، ص ۱۴۹ (أذى) .
3.في الكافي المطبوع : «راحةُ البدن» .