الخامس : وروده بتعجيز قوم في قضايا وإعلامهم أنّهم لا يفعلونها فما فعلوا كقوله في سورة الجمعة : «فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ»۱ .
السادس : كونه تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب ، كما في سورة يونس ، ويجيء بيانه في سابع «باب الردّ إلى الكتاب والسنّة» .
السابع : صرف القلوب عن المعارضة بالإتيان بمثله أو بما يدانيه في مقام التحدّي .
الثامن : عدم الاختلاف ، قال تعالى في سورة النساء : «وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافا كَثِيرا»۲ وهو مبنيّ على إرجاع ضميري «كان» و«فيه» إلى القرآن ، لا إلى الذي تقول .
التاسع : كونه باقيا لا يعدم ما بقيت الدنيا ، تكفّل اللّه بحفظه قال : «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»۳ .
العاشر : أنّ قارئة لا يملّه ، وسامعه لا يمجّه ، بل الإكباب على تلاوته يزيده حلاوة ، وترديده يوجب له محبّة .
الحادي عشر : حسن التخلّص من قصّة إلى اُخرى ، والخروج من باب إلى غيره على اختلاف معانيه ، وانقسام السورة الواحدة إلى أمر ونهي ، وخبر واستخبار ، ووعد ووعيد ، وإثبات نبوّة وتوحيد ، وترهيب وترغيب إلى غير ذلك من فوائده دون خلل يتخلّل فصوله ، كما في أوّل سورة ص ، والكلام الفصيح إذا اعتوره مثل هذا ضعفت قوّته ، ولانت جزالته ، وقلَّ رونقه .
الثاني عشر : إيجازه وأنّ الجمل الكثيرة انطوت عليها الكلمات القليلة .
الثالث عشر : تيسيره تعالى حفظه لمتعلِّميه ، وتقريبه على متحفّظيه ، قال تعالى : «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ»۴ .