باستثناء الكافرة ، فلا فصل بين قوله عزّوجلّ : «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»۱ ، وبين قوله : «إلّا أن تكون كافرة» ، وهذا بيّن . ۲ انتهى .
وعلى هذا كلّ حديث نقل عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في نظير كفّارة الظهار ، وكان عامّا فهو حقّ ، وكلّ ما نُقِلَ عنه صلى الله عليه و آله في نظير كفّارة الظهار وكان خاصّا فهو باطل ، ومن قبيل النقل بالمعنى عن ظنّ .
(وَمُحْكَما وَمُتَشَابِها) . المراد بالمحكم نقل معنى حديث من أحاديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله صريح الدلالة وغير منسوخ ، سواء كان في تفسير آية أم لا ، فالنقل مطابق للمنقول وداخل في الحقّ . والمراد بالمتشابه نقل معنى حديث من أحاديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله غير صريح الدلالة ، فالنقل مخالف للمنقول وداخل في الباطل ، فهذا لبيان القسم الثاني من أقسام القسم الثالث من الباطل .
(وَحِفْظا وَوَهَما) . هذا لبيان القسم الثالث من أقسام القسم الثالث من الباطل .
والحفظ بالكسر، من باب علم : الحراسة وعدم الغفلة ، ويُقال : وهم في الشيء كضرب وهما بالفتح : إذا ذهب ذهنه إليه وهو يريد غيره ، ووهم كعلم في الحساب ونحوه وَهَما بفتحتين : إذا غلط فيه وسها . والمراد بالحفظ هنا ما حفظ فيه حدود اللفظ بعينه مع إرادة النقل باللفظ ، وبالوهم ما لم يحفظ فيه تلك لسهو فيها ، أو نسيان مع إرادة النقل باللفظ بقرينة ذكر باقي أقسامه على حِدة .
(وَقَدْ كُذِبَ) ؛ بصيغة المجهول من باب ضرب ، وفاعله المحذوف : الأصحاب ، وهو بيان لقوله : و«كذبا» وجواب لقوله : «أفترى الناس يكذبون» إلى آخره .
(عَلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ) ؛ الظرف قائم مقام الفاعل .
(عَلى عَهْدِهِ) . العهد : الحفاظ ؛ أي في زمانه ومع حفظه للناس عن مثل ذلك .
(حَتّى قَامَ خَطِيبا ، وَقَالَ۳: أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ كَثُرَتْ) ؛ من باب حسن .