يكون والظرف حالاً عن الكلام ، وكونها صفة الكلام ، والظرف حالاً عن الكلام ، و«يكون» تامّة .
ويؤيّد الصفة عطف النكرة الموصوفة على الكلام في قوله :
(وَكَلَامٌ۱عَامٌّ وَكَلَامٌ خَاصٌّ) . مضى معناهما آنفا .
(مِثْلُ الْقُرْآنِ) ؛ بالرفع صفة لكلّ من «الكلام» و«كلام عامّ وكلام خاصّ» . و«مثل» ـ كغير ـ في التوغّل في الإبهام ، وأنّه لا يكسب التعريف من الإضافة إلى المعرفة .
(وَقَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِي كِتَابِهِ :«ماآتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»۲) . جملة حاليّة بتقدير «قد» ، والآية في سورة الحشر ، ويجيء بيانها في «كتاب الحجّة» في أحاديث «باب التفويض إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وإلى الأئمّة عليهم السلام في أمر الدِّين» وهو الباب الثاني والخمسون .
والمراد بما آتاكم : ما قال لكم من الأحاديث أو ما يعمّه وحصّة الغنيمة ، وبما نهاكم عنه : كثرة السؤال ، كما في قوله : «لاتَسْئَلُواعَنْ أَشْياءَ»۳ . وقد مرّ في خامس الباب السابق .
(فَيَشْتَبِهُ) ؛ عطف على «يكون» ، والفاء للتفريع أو للتعقيب ، وهو إمّا خالٍ عن الضمير وفاعله «ما» الموصولة ، وإمّا فيه ضمير مستتر مرفوع المحلّ على الفاعليّة ، راجع إلى كلّ من «الكلام» و«كلام عامّ وكلام خاصّ» .
(عَلى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَلَمْ يَدْرِ مَا) . «ما» إمّا موصولة ومحلّها الرفع على فاعليّة «يشتبه» ، فيكون «لم يعرف» و«لم يدر» جاريين مجرى اللازم بحذف مفعول «لم يعرف» ومفعولي «لم يدر» نسيا منسيّا ؛ لحصول الفائدة في النفي بالمبالغة ، فما قيل ـ من أنّه لا يحذف مفعولا باب علمت وظننت معا نسيا منسيّا ، فلا تقول : علمت ولا ظننت ؛ لعدم الفائدة ؛ لأنّ من المعلوم أنّ الإنسان لا يخلو في الأغلب عن ۴ علمٍ أو ظنّ ، فلا فائدة في