المتأخّرون و لا يُعتنى بقول الغضائري كما هو الصحيح بالتأمّل .
و على هذا كلّه : السند ضعيف جدّا بالعيوب الثلاثة ، و لو كان مسندا من حيث الاتّصال .
* ونقل الشيخ الصدوق رحمه الله هذا الحديث في كتابه التوحيد عن الكليني رحمه اللهبواسطة علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه اللهالذي أكثرُ روايات الصدوق سيّما في كتابيه التهذيب و التوحيد عنه ، و روى عن الكليني في كتب الصدوق خمسة روايات في العلل و العيون و التوحيد و كمال الدين و التهذيب ، و الرجل مجهول لم نجد له شرحا في كتب الرجال المشهورة ، و ورد في كتب المتأخّرين أقوال رميا بالغيب أو بأوهن الدلائل كما وجدنا . ۱
الخاتمة
قلنا سابقا : إنّ نسخة الرسالة كانت واحدة وجدناها في مكتبة مسجد أعظم بقم المقدّسة تحت الرقم 2560 الرسالة الثالثة من المجموعة ، و أشرنا أيضا بخصوصيّات النسخة من حيث الصعوبة والأغلاط والتكلّف في البيان ، و نحن استفدنا في تصحيحها من متون كثيرة فلسفيّة كانت أو عرفانيّة من أعاظم الشيعة سيّما من الشروح المذكورة الموجودة ، و أضفنا منها في بعض الموارد مطالب في الهامش مفيدة جدّا ؛ و مع هذا لا يتوقّع أن يكون هذا التصحيح بأحسن ممّا يكون ؛ لما قلنا من مشكلاتها الكثيرة .
و أرجو من اللّه تعالى بأن تقبل هذا اليسير من غريق التقصير بأجر كثير كما هو دأبه و سجيّته .
1.راجع في أحوال السند : رجال النجاشي ، ص ۳۷ و ۲۶۰ و ۲۶۱و . . . ؛ الفهرست للطوسي ، ص ۳۹۹ و ۴۲۸ و . . . ؛ رجال الكشّي ، ج ۶ ، ص ۵۲۲ و ۵۶۶ ؛ رجال ابن داوود ، ص ۲۴۸ و ۴۶۱ و . . . ؛ رجال الغضائري ، ج ۲ ، ص ۱۲۲ ؛ و ج ۳ ، ص ۲۰۲و . . . ؛ الخلاصة للحلّي ، ص۱۰۰و۲۱۳و۲۳۰و . . .