431
إكليل المنهج في تحقيق المطلب

قوله : ( أو عن محمّد بن عيسى بن عُبَيْد بإسناد منقطع ) .
أي : تفرّد به ولم يروه غيره « جع » .
قوله : ( أو ما يتفرّد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي ) .
وفي عنوان محمّد بن اُورمة :
وحكى جماعة من شيوخ القمّيين عن ابن الوليد أنّه قال : محمّد بن اُورمة طعن عليه بالغلوّ ، وكلّ ما كان في كتبه ممّا وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به ، وما تفرّد به فلا تعتمده ۱ .
فانظر إلى أمثال هذه القيود ، والأعلام ينقلونها في الدفاتر مع أنّه ليس لها معنى محصّل « جع » .
قوله : ( وقد أصاب شيخنا [ أبوجعفر رحمه الله ] ) .
ولذلك قال بعض الفضلاء في حال موسى بن جعفر : وهو غير موثّق ، لكنّه لم يستثن فيما استثني من رجال نوادر الحكمة ، ولعلّ ذلك إشعار بحسن حاله ۲ ، انتهى « جع » .
قوله : ( [ يعرفه القمّيّون ] بدبّة شبيب ) .
في الإيضاح : « دبّة » بفتح الدال وتشديد الباء المنقطة تحتها نقطة ؛ و « شبيب فامى » بالشين المعجمة والباء المنقطة تحتها نقطة قبل الياء المنقطة تحتها نقطتين وبعدها ؛ و « الفامي » بالفاء بعد الألف ۳ « م د » .

[ 827 ] محمّد بن إدريس العِجْلي الحلّي

قال في نقد الرجال بعد « د » :
لكنّه أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السلام بالكلية « د » ۴ وذكره في باب الضعفاء ، ولعلّ ذكره في باب الموثّقين أولى ، لأنّ المشهور منه أنّه لم يعمل بخبر الواحد ، وهذا لا يستلزم الإعراض بالكلية ، وإلاّ انتقض بغيره مثل السيّد قدس سره وغيره ۵ ، انتهى .

1.رجال النجاشي ، ص ۳۲۹ ، الرقم ۸۹۱ .

2.ذخيرة المعاد للمحقق السبزواري ، ج ۲ ، ص ۱۹۱ .

3.إيضاح الاشتباه ، ص ۲۷۷ ، الرقم ۶۱۶ .

4.الرجال لابن داود ، ص ۲۶۹ ، الرقم ۴۲ .

5.نقد الرجال ، ج ۴ ، ص ۱۳۲ ، الرقم ۱۰۶ .


إكليل المنهج في تحقيق المطلب
430

وبعد زمان تدوين الكتب الأربعة لبعضهم أو أكثرهم صرّحوا بأنّ الكتب المتقدّمة في زمن الصادق عليه السلام ونحوه معتبرة محفوفة بقرائن الصحّة كما تقدّمت الإشارة في عنوان سالم بن مكرم ، واستشهدوا على ذلك بروايات دلّت عليها .
نعم ؛ تلك الكتب اشتملت على الروايات المتخالفة وغيرها ممّا يحتاج الفقيه إلى مراجعته إليها لبيان وجه الجمع ، فأخبار الكتب المدوّنة كالكتب الأربعة ونحوها صحاح من وجهين : أحدهما بوجود أخبارها في الكتب المعتمدة بمعنى ثبوتها عن الائمّة عليهم السلام ، وصحاح أيضاً بمعنى صحّة العمل بها ككتاب من لا يحضره الفقيه مثلاً ، فالرواية قد تكون صحيحة من حيث الثبوت عن الأئمّة عليهم السلام وإن لم تكن صحيحة من حيث العمل كما كان ورودها على التقيّة مثلاً ، ومعرفة ذلك والحمل والترجيح من أمر الفقيه الباحث عن الأخبار العالم بطريق ذلك .
وبعد زمان تدوين الكتب الأربعة طرأ في جدّهم واهتمامهم في الرواية صار اهتمامهم بضبط ما بلغ إليهم من الشيوخ من أحوال الرجال في الأسناد إلى أن آل الأمر إلى المتأخّرين ، فتركوا الرواية والقراءة من هذا الوجه بالكلية ، ووضعوا كتب الرجال والدراية ، واكتفوا بذلك عن القراءة .
إلى أن آل الأمر إلى متأخّر المتأخّرين ، فصار اهتمامهم في شرح متون الروايات لبعد عرفهم عن عرف الأئمّة عليهم السلام جدّاً ، ولذلك كانوا يقرأون الكتب الأربعة ونحوها ، إلى أن آل الأمر إلى زمان تغيير وتبديل ۱ وضعف وقوّة ، فقام الرجاء على قطعها .
وقد استبان ممّا ذكرنا أنّ المذكورات في كتب الرجال من الاصطلاحات ليست بذاك ، وقد يقال في مقام الطعن على بعض : إنّه يروي عن الضعفاء أو يعلّق الإسناد بالإجازات أو نحو ذلك ، ومن المعلوم أنّه لا يوجب قدحاً على ما زعموا ، ألا ترى أنّ الثقات يروون عن محمّد بن سنان مثلاً كما ذكر في ترجمته ، فمن جعل ابن سنان ثقة مستقيم الرأي لزوال اضطرابه جعل ذلك تقوية في الاعتماد عليه ، ومن جعله ضعيفاً فاسد الرأي يصحّ له أن يقول في حقّ الثقات الراوين عنه أنّهم يروون عن الضعفاء لروايتهم عن ابن سنان .
وبالجملة جميع مقالاتهم ـ أو أكثرها ـ يبتني إلى اجتهاداتهم ، وهو ليس بحجّة على غيرهم كما لا يخفى ، بل ليس الأمر في ذلك مختصّاً بالطبقة السابعة ، فإنّ أصحاب الأئمّة أيضاً حالهم ذلك ، وما ذكرنا عن الكافي في الإكليل في عنوان ملحق السري بن الربيع يدلّ على ذلك « جع » .

1.زمان التغيير والتبديل إشارة إلى زمان استيلاء الأفاغنة على الشيعة في بلدة إصفهان « منه » .

  • نام منبع :
    إكليل المنهج في تحقيق المطلب
    سایر پدیدآورندگان :
    الحسيني الاشكوري، سيد جعفر
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1383
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 68139
صفحه از 647
پرینت  ارسال به