139
الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1

قال ثقة الإسلام طاب ثراه:

فَلَمَّا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ ، وَاستُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ ، تَوَفَّاهُ اللّه ُ وَقَبَضَهُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ اللّه ِ مَرْضِيٌّ عَمَلُهُ ، وَافِرٌ حَظُّهُ ، عَظِيمٌ خَطَرُهُ . فَمَضى صلى الله عليه و آله وَخَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ كِتَابَ اللّه ِ ، وَوَصِيَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ صَلَوَاتُ اللّه ِ عَلَيْهِ ، صَاحِبَيْنِ مُؤْتَلِفَيْنِ ، يَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالتَّصْدِيقِ . يَنْطِقُ الْاءِمَامُ عَنِ اللّه ِ فِي الْكِتَابِ بمَا أَوْجَبَ اللّه ُ فِيهِ عَلَى الْعِبادِ مِنْ طَاعَتِهِ ، وطَاعَةِ الإِمَامِ وَوِلَايَتِهِ ، وَوَاجِبِ حَقِّهِ ، الَّذِي أَرَادَ مِنِ اسْتِكْمَالِ دِينِهِ ، وَإِظْهَارِ أَمْرِهِ ، وَالْاحْتِجَاجِ بِحُجَجِهِ ، وَالْاسْتِضَاءَةِ بِنُورِهِ ، فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ ، وَمُصْطَفَيْ أَهْلِ خِيَرَتِهِ .
فَأَوْضَحَ اللّه ُ تَعَالى بِأَئِمَّةِ الْهُدى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ، وَأَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مَنَاهِجِهِ، وَفَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ، وَجَعَلَهُمْ مَسَالِكَ لِمَعْرِفَتِهِ ، وَمَعَالِمَ لِدِينِهِ ، وَحُجَّابا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، وَالْبَابَ الْمُؤَدِّيَ إِلى مَعْرِفَةِ حَقِّهِ ، وَ أَطْلَعَهُمْ عَلَى الْمَكْنُونِ مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ .
كُلَّمَا مَضى مِنْهُمْ إمَامٌ نَصَبَ لِخَلْقِهِ مِنْ عَقِبِهِ إِمَاما بَيِّنا ، وَهادِيا نَيِّرا ، وَإِمَاما قَيِّما، يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ . حُجَجُ اللّه ِ وَدُعَاتُهُ وَرُعَاتُهُ عَلى خَلْقِهِ، يَدِينُ بِهُداهُمْ ۱ الْعِبَادُ ، وَتَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ . جَعَلَهُمُ اللّه ُ حَيَاةً لِلأَنَامِ ، وَمَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ ، وَمَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ ، وَدَعَائِمَ لِلْاءِسْلَامِ. وَجَعَلَ نِظَامَ طَاعَتِهِ وَتَمَامَ فَرْضِهِ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا عُلِمَ ، وَالرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا جُهِلَ، وَحَظَرَ عَلى غَيْرِهِمُ التَّهَجُّمَ عَلَى الْقَوْلِ عَلَى اللّه ۲ بِمَا يَجْهَلُونَ ، وَمَنَعَهُمْ جَحْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ ؛ لِمَا أَرَادَ اللّه ۳ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ مِنِ اسْتِنْقَاذِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مُلِمَّاتِ الظُّلَمِ ، وَمَغْشِيَّاتِ الْبُهَمِ . وَصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللّه ُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرا) .

1.في الكافي المطبوع: «بهَدْيِهِمْ».

2.في الكافي المطبوع : - «على اللّه ».

3.في الكافي المطبوع : - «اللّه ».


الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1
138
  • نام منبع :
    الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین ؛ القیصریه ها، غلام حسین
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 130879
صفحه از 644
پرینت  ارسال به