245
الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1

الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1
244

الحديث الرابع عشر

۰.روى في الكافي عن العدّة: عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ،۱قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ ، فَجَرى ذِكْرُ الْعَقْلِ وَالْجَهْلِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام :«اعْرِفُوا الْعَقْلَ وَجُنْدَهُ، وَالْجَهْلَ وَجُنْدَهُ ، تَهْتَدُوا».
قَالَ سَمَاعَةُ : فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَا نَعْرِفُ إِلَا مَا عَرَّفْتَنَا ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «إِنَّ اللّه َ ـ تعالى ـ خَلَقَ الْعَقْلَ ـ وَهُوَ أَوَّلُ خَلْقٍ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ـ مِنْ نُورِهِ ، فَقَالَ لَهُ: أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ اللّه ُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : خَلَقْتُكَ خَلْقا عَظِيما ، وَكَرَّمْتُكَ عَلى جَمِيعِ خَلْقِي».
قَالَ : «ثُمَّ خَلَقَ الْجَهْلَ مِنَ الْبَحْرِ الْأُجَاجِ ظُلْمَانِيّا ، فَقَالَ لَهُ : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَلَمْ يُقْبِلْ ، فَقَالَ لَهُ : اسْتَكْبَرْتَ ، فَلَعَنَهُ .
ثُمَّ جَعَلَ لِلْعَقْلِ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ جُنْدا، فَلَمَّا رَأَى الْجَهْلُ مَا أَكْرَمَ اللّه ُ بِهِ الْعَقْلَ وَمَا أَعْطَاهُ ، أَضْمَرَ لَهُ الْعَدَاوَةَ ، فَقَالَ الْجَهْلُ : يَا رَبِّ ، هذَا خَلْقٌ مِثْلِي خَلَقْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَقَوَّيْتَهُ ، وَأَنَا ضِدُّهُ وَلَا قُوَّةَ لِي بِهِ ، فَأَعْطِنِي مِنَ الْجُنْدِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَإِنْ عَصَيْتَ بَعْدَ ذلِكَ ، أَخْرَجْتُكَ وَجُنْدَكَ مِنْ رَحْمَتِي ، قَالَ : قَدْ رَضِيتُ ، فَأَعْطَاهُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ جُنْدا .
فَكَانَ مِمَّا أَعْطَى الْعَقْلَ مِنَ الْخَمْسَةِ وَالسَّبْعِينَ الْجُنْدَ :
الْخَيْرُ ، وَهُوَ وَزِيرُ الْعَقْلِ ، وَجَعَلَ ضِدَّهُ الشَّرَّ ، وَهُوَ وَزِيرُ الْجَهْلِ .
وَالْاءيمَانُ وَضِدَّهُ الْكُفْرَ ؛ وَالتَّصْدِيقُ وَضِدَّهُ الْجُحُودَ ؛ وَالرَّجَاءُ وَضِدَّهُ الْقُنُوطَ ؛ وَالْعَدْلُ وَضِدَّهُ الْجَوْرَ ؛ وَالرِّضَا وَضِدَّهُ السُّخْطَ ؛ وَالشُّكْرُ وَضِدَّهُ الْكُفْرَانَ ؛ وَالطَّمَعُ وَضِدَّهُ الْيَأْسَ ؛ وَالتَّوَكُّلُ وَضِدَّهُ الْحِرْصَ ؛ وَالرَّأْفَةُ وَضِدَّهَا الْقَسْوَةَ ؛ وَالرَّحْمَةُ وَضِدَّهَا الْغَضَبَ ؛ وَالْعِلْمُ وَضِدَّهُ الْجَهْلَ ؛ وَالْفَهْمُ وَضِدَّهُ الْحُمْقَ ؛ وَالْعِفَّةُ وَضِدَّهَا التَّهَتُّكَ ؛ وَالزُّهْدُ وَضِدَّهُ الرَّغْبَةَ ؛ وَالرِّفْقُ وَضِدَّهُ الْخُرْقَ ؛ وَالرَّهْبَةُ وَضِدَّهَا الْجُرْأَةَ ؛ وَالتَّوَاضُعُ وَضِدَّهُ الْكِبْرَ ؛ وَالتُّؤَدَةُ وَضِدَّهَا التَّسَرُّعَ ؛ وَالْحِلْمُ وَضِدَّهُ السَّفَهَ ؛ وَالصَّمْتُ وَضِدَّهُ الْهَذَرَ ؛ وَالِاسْتِسْلَامُ وَضِدَّهُ الِاسْتِكْبَارَ ؛ وَالتَّسْلِيمُ وَضِدَّهُ الشَّكَّ ؛ وَالصَّبْرُ وَضِدَّهُ الْجَزَعَ ؛ وَالصَّفْحُ وَضِدَّهُ الِانْتِقَامَ ؛ وَالْغِنى وَضِدَّهُ الْفَقْرَ ؛ وَالتَّذَكُّرُ وَضِدَّهُ السَّهْوَ ؛ وَالْحِفْظُ وَضِدَّهُ النِّسْيَانَ ؛ وَالتَّعَطُّفُ وَضِدَّهُ الْقَطِيعَةَ ؛ وَالْقُنُوعُ وَضِدَّهُ الْحِرْصَ ؛ وَالْمُوَاسَاةُ وَضِدَّهَا الْمَنْعَ ؛ وَالْمَوَدَّةُ وَضِدَّهَا الْعَدَاوَةَ ؛ وَالْوَفَاءُ وَضِدَّهُ الْغَدْرَ ؛ وَالطَّاعَةُ وَضِدَّهَا الْمَعْصِيَةَ ؛ وَالْخُضُوعُ وَضِدَّهُ التَّطَاوُلَ ؛ وَالسَّلَامَةُ وَضِدَّهَا الْبَلَاءَ ؛ وَالْحُبُّ وَضِدَّهُ الْبُغْضَ ؛ وَالصِّدْقُ وَضِدَّهُ الْكَذِبَ ؛ وَالْحَقُّ وَضِدَّهُ الْبَاطِلَ ؛ وَالْأَمَانَةُ وَضِدَّهَا الْخِيَانَةَ ؛ وَالْاءِخْلَاصُ وَضِدَّهُ الشَّوْبَ ؛ وَالشَّهَامَةُ وَضِدَّهَا الْبَلَادَةَ ؛ وَالْفَهْمُ وَضِدَّهُ الْغَبَاوَةَ ؛ وَالْمَعْرِفَةُ وَضِدَّهَا الْاءِنْكَارَ ؛ وَالْمُدَارَاةُ وَضِدَّهَا الْمُكَاشَفَةَ .وَسَلَامَةُ الْغَيْبِ وَضِدَّهَا الْمُمَاكَرَةَ ؛وَالْكِتْمَانُ وَضِدَّهُ الْاءِفْشَاءَ ؛ وَالصَّلَاةُ وَضِدَّهَا الْاءِضَاعَةَ ؛وَالصَّوْمُ وَضِدَّهُ الْاءِفْطَارَ ؛وَالْجِهَادُ وَضِدَّهُ النُّكُولَ ؛وَالْحَجُّ وَضِدَّهُ نَبْذَ الْمِيثَاقِ ؛ وَصَوْنُ الْحَدِيثِ وَضِدَّهُ النَّمِيمَةَ ؛وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَضِدَّهُ الْعُقُوقَ ؛ وَالْحَقِيقَةُ وَضِدَّهَا الرِّيَاءَ ؛وَالْمَعْرُوفُ وَضِدَّهُ الْمُنْكَرَ ؛وَالسَّتْرُ وَضِدَّهُ التَّبَرُّجَ ؛ وَالتَّقِيَّةُ وَضِدَّهَا الْاءِذَاعَةَ ؛وَالْاءِنْصَافُ وَضِدَّهُ الْحَمِيَّةَ ؛وَالتَّهْيِئَةُ وَضِدَّهَا الْبَغْيَ ؛وَالنَّظَافَةُ وَضِدَّهَا الْقَذَرَ ؛ وَالْحَيَاءُ وَضِدَّهُ الْجَلَعَ ؛وَالْقَصْدُ وَضِدَّهُ الْعُدْوَانَ ؛وَالرَّاحَةُ وَضِدَّهَا التَّعَبَ ؛ وَالسُّهُولَةُ وَضِدَّهَا الصُّعُوبَةَ ؛وَالْبَرَكَةُ وَضِدَّهَا الْمَحْقَ ؛ وَالْعَافِيَةُ وَضِدَّهَا الْبَلَاءَ ؛وَالْقَوَامُ وَضِدَّهُ الْمُكَاثَرَةَ ؛وَالْحِكْمَةُ وَضِدَّهَا الْهَوى ؛وَالْوَقَارُ وَضِدَّهُ الْخِفَّةَ ؛ وَالسَّعَادَةُ وَضِدَّهَا الشَّقَاوَةَ ؛وَالتَّوْبَةُ وَضِدَّهَا الْاءِصْرَارَ ؛وَالِاسْتِغْفَارُ وَضِدَّهُ الِاغْتِرَارَ ؛ وَالْمُحَافَظَةُ وَضِدَّهَا التَّهَاوُنَ ؛وَالدُّعَاءُ وَضِدَّهُ الِاسْتِنْكَافَ ؛ وَالنَّشَاطُ وَضِدَّهُ الْكَسَلَ ؛وَالْفَرَحُ وَضِدَّهُ الْحَزَنَ ؛وَالْأُلْفَةُ وَضِدَّهَا الْفُرْقَةَ ؛وَالسَّخَاءُ وَضِدَّهُ الْبُخْلَ .
فَلا تَجْتَمِعُ هذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللّه ُ قَلْبَهُ لِلْاءِيمَانِ ، وَأَمَّا سَائِرُ ذلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هذِهِ الْجُنُودِ حَتّى يَسْتَكْمِلَ وَيَنْقى مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام ، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ ذلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَجُنُودِهِ ، وَبِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَجُنُودِهِ ؛ وَفَّقَنَا اللّه ُ وَإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ» .

1.السند في الكافي كذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن سماعة بن مهران».

  • نام منبع :
    الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین ؛ القیصریه ها، غلام حسین
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 139114
صفحه از 644
پرینت  ارسال به