الحديث الخامس والعشرون ۱
۰.روى في الكافي عن الإثنين عن الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام ، قَالَ :«قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يَا عَلِيُّ ، لا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ» .
هديّة :
«السّرو» من الأشجار، الواحدة: سروة. و«السّرو» أيضا: سخاء في مروّة، هو سَرِيّ كسخيّ.
يعني، لا فقر أضرّ من الجهل بالمآل، وكذا لا مال أنفع من العقل.
قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «لا» لنفي الجنس . و«فقر» مبنيّ على الفتح . و«أشدّ» مرفوع وخبر «لا» و«أعود» من العائدة ، وهي المنفعة.
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله:
لأنّ الجاهل فاقد ما يوصل إلى المنافع ، ويكون دليلاً على معرفتها واختيارها واقتنائها، بل جهله يوصل ۲ إلى المضارّ والمناقص ويوجب اختيارها .
«ولا مال أعود»؛ أي أنفع «من العقل» ؛ لأنّ المال كالآلة لمن يريد الخير والنافع في الوصول إليهما ، والعقل هو الدليل الموصل إلى المنافع والمصالح ، وبه معرفتها واختيارها واقتناؤها. ۳
الحديث السادس والعشرون ۴
۰.روى في الكافي بإسناده: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ،قَالَ :«لَمَّا خَلَقَ اللّه ُ الْعَقْلَ ، قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، فَقَالَ لَهُ ۵ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقا أَحْسَنَ مِنْكَ ، إِيَّاكَ آمُرُ ، وَإِيَّاكَ أَنْهى ، وَإِيَّاكَ أُثِيبُ ، وَإِيَّاكَ أُعَاقِبُ» .
1.في «الف»: - «الحديث الخامس والعشرون».
2.في المصدر : «يوصله» .
3.الحاشية على اُصول الكافي، ص ۷۵ ـ ۷۶.
4.في «الف»: - «الحديث السادس والعشرون».
5.في الكافي المطبوع : - «له» .