على أنّ الآخرة أقرب من الدنيا، أو على أنّ الميّت أقرب من الحيّ المصاحب ؛ لقرب الحيّ من الميّت باللحاق، وبُعد الميّت من الحيّ بالفراق . ۱ (سل عن الرفيق قبل الطريق) .
هذا بعمومه يشمل سلوك كالطريق.وقيل: هو كناية عن متابعة أهل البيت عليهم السلام في سفر الآخرة ۲ ، وأنت خبير بأنّه لا وجه للتخصيص، بل المتبادر الأسفار المتعارفة، وكذا الرفيق، نعم يدخل فيه ما ذكر على سبيل التبعيّة، أو لكونه أحد أفراد العامّ.(وعن الجار قبل الدار) .
هذا في العموم والتبادر مثل السابق.(ومن أسرع في المسير أدركه المَقيل) .
في القاموس: «القائلة: نصف النهار، قال قَيلاً وقائلة وقيلولة ومقالاً ومَقيلاً وتقيّل:نام فيه» . ۳
ولعلّ المراد تشبيه سرعة السير في أمر الآخرة بسرعته في أمر الدنيا مطلقاً، والوجه إدراك الاستراحة سريعاً.وقيل: أي من أسرع في السير إلى اللّه ، والتزم مراد اللّه كان له مقيل حسن غداً ، كما هو معلوم في السفر الحسّي . ۴ (استر عورة أخيك كما ۵ تعلمها فيك) .
قيل: أي كما تسترها على نفسك، وتبغض من يفشيها ويذيعها عليك. ولعلّ هتك سرّ أخيك يوجب هتك سرّك . ۶ وفي تحف العقول: «لما يعلمه فيك » . ۷
قال الجوهري: «العَورة: سوءة الإنسان، وكلّ ما يستحيا منه ، والجمع: عورات». ۸
1.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۲۳۶ .
2.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۴۲ (قيل) .
3.في الحاشية عن بعض النسخ: «لما».
4.قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ۲۵ ، ص ۵۴ .
5.تحف العقول ، ص ۹۷ .
6.الصحاح ، ج ۲ ، ص ۷۵۹ (عور) .