وأضرّه، وضارّه». ۱ وفيه: «الحزن ، بالضمّ ويحرّك: الهمّ» . ۲
(من خاف ربّه كفّ ظلمه ۳ ) عن الناس .(وفي نسخة: «من خاف ربّه كُفي عذابه») .
«كفي» على البناء للمفعول، وضمير عذابه راجع إلى الربّ .(ومن لم يَرغ ۴ [في] كلامه أظهره فخره) .
الفَخر ويحرّك: التمدّح بالخصال، فخر كمنع، فهو فاخر وفخور، وفخره عليه ، كمنع : فضّله عليه في الفخر، والفاخر: الجيّد من كلّ شيء.و«لم يرغ» بالغين المعجمة من الروغ، أو من الإراغة. قال الفيروزآبادي: «راغ الرجل والثعلب وروغا وروغانا : مال وحاد عن الشيء، وأخذتني بالرويغة، أي بالحيلة، من الروغ، وأراغ : أراد وطلب» . ۵ وأقول : على الأوّل لعلّ معناه: لم يَمِل في كلامه عمّا هو الحقّ، ولم يتكلّم حيلة ونفاقاً.
وقيل: معناه حينئذ: من لم يمل في كلامه عمّا يوجب حسنه وفصاحته. ۶ وعلى الثاني لعلّ معناه: من لم يرد، ولم يطلب في كلامه التمدّح بتحسين الكلام ، أو التملّق واسترضاء الخلق لجلب النفع منهم، وبالجملة ليس غرضه من التكلّم إلّا إظهار ما هو الحقّ ورضى الخالق.ويحتمل كونه من الرُغاء، أو من الترغية. قال الجوهري:
الرُغاء: صوت ذوات الخفّ . وقد رَغا البعير يرغو رغاء، إذا ضجّ، وقد رَغّى اللين ترغية، أي أزبد، ومنه قولهم: كلام مُرَغّ، إذا لم يفصح عن معناه. ۷ انتهى.فعلى الأوّل قيل: معناه: من خفض صوته في كلامه، ولم يرفعه شديداً حتّى يزجر
1.القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۷۵ (ضرر) .
2.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۲۱۳ (حزن) .
3.في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «كفي عذابه» .
4.ضبطه الشارح رحمه الله بالراء المهملة والغين المعجمة ، كما ضبطه المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ۲۶ ، ص ۳۱ .
5.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۱۰۷ (روغ) مع التلخيص .
6.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۲۳۷ .
7.الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۳۵۹ (رغأ) .