العلوّ والارتفاع . والحاصل أنّ الوسيلة هي أعلى درجات القربة والمنزلة . ۱
قال: ويحتمل أن يشير بالذوائب إلى تفاوت درجات الزُلفة، وبذُروتها إلى أعلى درجاتها، ووجه المشابهة تدلي درجات القربة من الأعلى إلى الأسفل كتدلّي ذُؤابة الشعر عن الرأس. ۲ (ونهاية غاية الاُمنيّة) .
الغاية: النهاية، وتطلق على المَدى والمسافة. فعلى الأوّل الإضافة بيانيّة للمبالغة ، أي منتهى نهايات الأمانيّ التي تنتهي إليها أمانيّ الخلق.وعلى الثاني لاميّة، أي منتهى مسافتها الطويلة المدى.
وبالجملة المراد بالغاية المسافة الوهميّة لأهل الأماني أو لاُمنيّتهم، والوسيلة غايتها؛ إذ لا منزلة فوقها حتّى تتمنّى .(لها ألف مرقاة) .
قيل: الظاهر أنّ الضمير عائد إلى الوسيلة، وأنّ مراتبها ودرجاتها حسّيّة في العلوّ، والعقليّة محتملة . ۳ وقال الجوهري : «المَرقاة بالفتح: الدرجة، ومن كسرها شبّهها بالآلة التي يُعمل بها، ومن فتح قال: هذا موضع يُفعل فيه، فجعله بفتح الميم» . ۴ (ما بين المرقاة إلى المرقاة حُضر الفرس الجواد مائة عام) من أعوام الدنيا، أو الآخرة .
والأوّل أظهر ؛ بالنظر إلى التعارف والتبادر.والحُضر بالضمّ: العَدو. يقال: أحضر الفرس إحضاراً فهو مِحْضير، إذا عَدى.
وفرس جواد : بيّن الجُودة ـ بالضمّ ـ رائج، أي مُعجب، جديد الفؤاد .والعام بتخفيف الميم: السَّنة .
والظاهر أنّ التحديد بهذه المسافة حقيقي، والمبالغة غير بعيدة.(وهو ما بين مرقاة دُرّة) .
هي بالضمّ: اللؤلؤة العظيمة، الجمع: دُرّ ودُرر ودرّات.