(إلى مرقاة هواء) .قال الجوهري: «الهواء ممدود: ما بين السماء والأرض، والجمع: الأهوية، وكلّ خال هواء» . ۱
(إلى مرقاة نور) .في القاموس: «النور بالضمّ: الضوء أيّا كان ، أو شعاعه» . ۲
قيل: الظاهر أنّ الضمير في قوله : «وهو ما بين المرقاة» راجع إلى «حُضر الفرس» ، وأنّ التدريج من الأسفل إلى الأعلى حتّى يكون مرقاة النور أعلى المراتب، والعكس محتمل.والدرّة والجوهرة وباقي الأسماء محمولة على ظواهرها؛ إذ لا استبعاد في وجودها بالنظر إلى إرادة الحقّ وقدرته الكاملة، وحملها على أرض الجنّة المشابهة بالمذكورات في الألوان والصورة ، أو المنثورة فيها هذه المذكورات، أو المسمّاة بها محتمل.وهنا شيء ، وهو أنّ الموعود من المرقاة ألف، والمذكور خمس عشرة، وأنّ حُضر الفرس ما بين المرقاتين.
في نسخة: «مائة عام»، وفي آخر: «ألف عام»، وبين الأمرين تفاوت كثير.ويمكن دفع الأوّل بأنّ في المذكور اقتصارا ، أو أنّ المذكور أسامي بعض الألف بأن ذكر من كلّ جملة اسم واحدة، وبين كلّ مرقاتين من المعدودة جملة غير معدودة بأسمائها ، مثلاً بين مرقاة دُرّة وجوهرة جملة، وهكذا.ويمكن دفع الثاني بأنّ الواقع أحدهما معيّناً، وأمّا دفعه بأنّ مائة عام حُضر الفرس بين كلّ مرقاتين من الألف، وألف عام حُضر الفرس بين المرقاتين اللتين بينهما جملة ، فتتقارب النسختان، ويندفع التفاوت الفاحش فبعيد، واللّه يعلم حقيقة الحال.وكان إضافة المرقاة إلى هذه الثلاثة ـ يعني : اليَلَنجوج ، والغمام، والهواء ـ باعتبار الاشتمال على الريح المخصوص، واستقرار غمام الرحمة فوقها وارتفاعها، واللّه يعلم حقيقة هذه الأشياء، ونحن من أهل التسليم ۳ . انتهى.
1.الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۵۳۷ (هوي) .
2.القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۱۴۹ (نور) .
3.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۲۴۰ و۲۴۱ .