299
البضاعة المزجاة المجلد الأول

وقال: «الإكليل ، بالكسر: التاج، وشبه عِصابة تزيّن بالجواهر» . ۱ (قد أشرق بنوره الموقفُ) .
قال الجوهري: «أشرقت الشمس، أي أضائت . وأشرق وجهه، أي ضاء وتلألأ حسناً». ۲ والمراد بالموقف موقف القيامة أو أهله ، أي يفرح ويستبشر ويستضي?بنوره كلّ من آمن به وبوصيّه، ولا استبعاد في كون الوسيلة من أعلى درج الجنّة ، وإشراقه على الموقف.(وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة) من درج الوسيلة على الظاهر.
(وهي دون درجته) .ضمير التأنيث للدرجة الرفيعة، والتذكير لرسول اللّه صلى الله عليه و آله .
وقيل: الظاهر أنّ هذه الدرجة مرقاة هواء. ۳
(وعليّ رَيطتان : ريطة من اُرجُوان النور ، وريطة من كافور) .قال في المصباح: «الاُرجُوان ، بضمّ الهمزة والجيم: اللون الأحمر». ۴
وقال الجوهري:الاُرجُوان: صبغ أحمر شديد الحمرة، ويقال أيضاً: الاُرجوان معرّب، وهو بالفارسيّة: أرغوان، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون، وكلّ لون يشبهه فهو اُرجوان . ۵ وحاصل الكلام أنّ عليّ ريطتين: إحداهما على لون الاُرجوان، والاُخرى أبيض كالكافور.
(والرسل والأنبياء قد وقفوا) . في بعض النسخ: «قد وقفا». ۶ (على المَراقي) الباقية على تفاوت درجاتهم.
(وأعلام الأزمنة، وحجج الدهور عن أيماننا) .قيل: اُريد بهم الأئمّة عليهم السلام ؛ لأنّهم أعلام ظاهرة، وحجج نيّرة في العالم ؛ لدلالة الخلق على ما يتمّ به نظامهم في المعاش والمعاد، وفيه دلالة على تقديمهم على سائر الأنبياء . ۷

1.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۵۰۱ (شرق) .

2.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۲۴۰ .

3.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۴۶ (كلل) .

4.مصباح المنير ، ص ۲۲۲ (رجو).

5.الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۳۵۳ (رجا) مع التلخيص .

6.هكذا ضبطه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۲۴۲ .

7.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۲۴۲ .


البضاعة المزجاة المجلد الأول
298

(قد أنافت) أي أشرفت (على كلّ الجنان).قال في الصحاح: «ناف الشيء ينوف، أي طال وارتفع» . ۱
وفي القاموس: «أناف على الشيء: أشرف» . ۲ والضمير المستتر في «أنافت» ، والبارز في قوله: (ورسول اللّه صلى الله عليه و آله يومئذ قاعد عليها) راجع إلى الوسيلة، أو إلى مرقاة النور ؛ بناء على أنّ التدريج من الأسفل إلى الأعلى.(مُرتد برَيطتين) .
قال الجوهري: «تردّى وارتدى بمعنى، أي ليس الرداء». ۳ وفي النهاية: «الرَّيطة : كلّ مُلاءة ليست بلفقتين، وكلّ ثوب رقيق ليّن، والجمع: ريط ورياط». ۴
وفي القاموس: «الريطة: كلّ مُلاءة [غير] ذات لفقتين ، كلّها نسج واحد ، وقطعة واحدة، أو كلّ ثوب ليّن رقيق» . ۵ وفيه: «لفق الثوب يلفقه : ضمّ شُقّة إلى اُخرى، فخاطهما ، واللفق ، بالكسر: أحد لفقي المُلاءة» ۶ انتهى.والمُلاءة بالضمّ والمدّ: الإزار، والجمع: مُلاء ، بالضمّ والمدّ أيضاً.
وقال بعضهم: الجمع: «مُلا» بالضمّ والقصر، والواحدة ممدودة، والأوّل أثبت.(رَيطة من رحمة اللّه، ورَيطة من نور اللّه) وقوله: (عليه تاج النبوّة ، وإكليل الرسالة) جملة حاليّة، أو مستأنفة.
وقيل: المراد بتاج النبوّة التاج الذي يكسى لأجل النبوّة، أو هو علامة النبوّة، وكذا اكليل الرسالة. ۷ وأقول: يحتمل أن يكون العطف للتفسير. قال الفيروزآبادي: «التاج: الإكليل». ۸

1.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۴۳۶ (نوف) .

2.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۲۰۳ (نوف) .

3.الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۳۵۵ (ردي) .

4.النهاية ، ج ۲ ، ص ۲۸۹ (ريط) .

5.القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۳۶۲ (ريط) .

6.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۲۸۱ (لفق) .

7.قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ۲۵ ، ص ۵۶ و۵۷ .

8.القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۱۸۰ (توج) .

  • نام منبع :
    البضاعة المزجاة المجلد الأول
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : احمدی جلفایی، حمید
    تعداد جلد :
    3
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 124117
صفحه از 630
پرینت  ارسال به