301
البضاعة المزجاة المجلد الأول

والخير والخيرة ، وشجرة في الجنّة، أو الجنّة بالهنديّة ، كطيبى» . ۱ (وآمن بالنبيّ الاُمّيّ العربي، ومن كفر به فالنار موعده) .
في القاموس: «الاُمّي: من لا يكتب، أو من على خلقة الأمة لم يتعلّم الكتاب، [و] هو باق على جبلّته» . ۲ (وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه و آله ظلمة ۳ ) .
فيها الاحتمالان المذكوران في الغمامة.وفي بعض النسخ: «ظُلّة». قال الجوهري: «الظلّة ـ بالضمّ ـ كهيئة الصُّفّة ، والظلّة أيضاً: أوّل سحابة تظلّ». ۴ (يأتي منها النداء) .
قال الجوهري: «النداء: الصوت، وقد يضمّ مثل الدعاء والرغاء ، وناداه مناداة ونداء، أي صاح به». ۵ (يا أهل الموقف، طوبى لمن أحبّ الوصي، وآمن بالنبيّ الاُمّي، والذي له المُلك الأعلى) .
لعلّ المراد به العزّ والسلطان والعظمة، أو السيادة العظمى والجنّة.(لا فاز أحد ، ولا نال الرُّوحَ) بالفتح، أي الراحة والرحمة.
(والجنّة إلّا من لقي خالقه بالإخلاص لهما، والاقتداء بنجومهما) أي الأئمّة من أولادهما ، وآثار علومهما ، سمعوا بها ؛ لأنّهم نجوم يهتدي بهم أهل الأرض في ظلمات الجهالة والضلالة .ويحتمل أن يراد ما يعمّ المقتبسين من أنوارهم من العلماء أيضاً .
(فأيقنوا يا أهل ولاية اللّه) إلى قوله: «عَلى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ»۶ .المراد بأهل الولاية من آمن به ، وبمن أمر بولايته في قوله تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ»۷ الآية .
والكرم محرّكة: ضدّ اللؤم ، والفوز ، والنجاة ؛ والظفر بالخير.قال الجوهري: «السرير : واحد الأسرّة والسُّرر ، ويعبّر عنه بالملك والنعمة» انتهى . ۸

1.القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۹۸ (طيب) .

2.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۷۶ (أمم) .

3.في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «ظُلّة» .

4.الصحاح : ج ۵ ، ص ۱۷۵۶ (ظلل) .

5.الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۵۰۵ (ندا) .

6.الصافّات (۳۷) : ۴۴ .

7.المائدة (۵) : ۵۵ .

8.الصحاح ، ج ۲ ، ص ۶۸۲ (سرر) مع التلخيص واختلاف يسير .


البضاعة المزجاة المجلد الأول
300

وقيل: لعلّ أعلام الأزمنة وحجج الدهور كناية عن الأنبياء والأوصياء والعلماء؛ فإنّ كلّاً منهم علم زمانه ، وحجّة دهره. انتهى ۱ ، فتأمّل .(قد تجلّلتهم حُلل النور والكرامة) .
قال الجوهري: «تجلّله، أي علاه». ۲ وقال: «التكريم والإكرام بمعنى، والاسم منه: الكرامة» . ۳
وفي القاموس: «الحُلّة بالضمّ: إزار ورداء ، بُرد أو غيره، ولا تكون حُلّة إلّا من ثوبين ، أو ثوب له بطانة، الجمع: حُلل» . ۴ (ولا يرانا ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل إلّا بُهت بأنوارنا، وعَجب من ضيائنا وجلالتنا) .
قال الجوهري :بهت الرجل ، بالكسر، إذا دَهِش وتحيّر . وبَهُت ـ بالضمّ ـ مثله ، وأفصح منها بُهِت، كما قال تعالى: «فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ»۵ ؛ لأنّه يقال: رجل مبهوت، ولا يقال: باهت ، ولا بَهيت . ۶ وقال: «فلان يَجلّ ـ بالكسر ـ جلالة ، أي عظم قدره، فهو جليل» . ۷
(وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول [ صلى الله عليه و آله ] غَمامة بَسْطَة البصر) .في بعض النسخ: «بسط البصر».
والجارّ الثاني بدل من الجارّ الأوّل . وبسطة البصر : مدّه .وقيل: لعلّ المراد بالغمامة إمّا معناها الحقيقي ، وهي السحابة البيضاء، أو طائفة من الملائكة مجتمعون كاجتماع الغمامة . ۸ (يأتي منها)؛ أي من تلك الغمامة (النداء: يا أهل الموقف، طوبى لمن أحبّ الوصي).
قيل: أي طيب العيش في هذا اليوم ، أو الجنّة؛ لأنّها يوجب طيب العيش . ۹ وقال الفيروزآبادي: «الطوبى : الطيّب ، وجمع الطيبة ، وتأنيث الأطيب ، والحسنى ،

1.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۲۴۲ .

2.قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ۲۶ ، ص ۳۳ .

3.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۶۶۱ (جلل) .

4.الصحاح ، ج ۵ ، ص ۲۰۲۱ (كرم) .

5.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۳۵۹ (حلل) .

6.البقرة (۲) : ۲۵۸ .

7.الصحاح ، ج ۱ ، ص ۲۴۴ (بهت) .

8.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۶۶۰ (جلل) .

  • نام منبع :
    البضاعة المزجاة المجلد الأول
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : احمدی جلفایی، حمید
    تعداد جلد :
    3
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 124111
صفحه از 630
پرینت  ارسال به