وقال الفيروزآبادي : «زلزله زلزلة وزلزالاً، مثلثّة: حرّكه، والزلازل: البلايا» ۱ ، انتهى .
والمراد بالقتل الجهاد، أو الأعمّ، وبزمانه زمان حياته، أو وقت بعثته .
(اسمه أحمد محمّد الأمين من الباقين) .
قيل: الظاهر أنّ «أمين» صفة لمحمّد، وأنّ «من» متعلّق به ، وأنّ المراد بالباقين خلائق آخر الزمان، وهم الاُمّة المدعوّة، والأمين منهم في أمرهم وأمر الخلائق هو صلى الله عليه و آله ، ولذلك جعله رسولاً إليهم . ۲
وقوله : (من ثُلّة الأوّلين الماضين) صفة ثانية لمحمّد ، و«من» للتبعيض ، والثُلّة، بالضمّ: الجماعة من الناس، وإضافتها إلى الأوّلين بيانيّة .
والمراد بهم الأنبياء والرُّسُل ؛ يعني أنّه صلى الله عليه و آله من سلالة الأنبياء وطينتهم وبقيّتهم .
وقوله : (ويشهد بإخلاص لجميع النبيّين) ؛ لعلّ التنوين للتعظيم .
وفي بعض النسخ: «بالإخلاص»، وهو أظهر .
(اُمّته مرحومة مباركة) .
قيل : أي يبارك ويزاد عليهم العلم والرحمة . ۳
وقيل : معنى كونها مباركة أنّها ثابتة على الحقّ، قائمة بأمره، أو ذوو بركة ويُمنٍ وخير، والمراد باُمّته اُمّته المجيبة بجميع ما جاء به . ۴
(ما بقوا في الدين على حقائقه) .
قيل : لعلّ المراد بالحقائق اُصول الدين وأركانه التي بها يتحقّق ويقوم، أو تصديقاته اليقينيّة المتعلّقة بما جاء به الرسول، لو شكّ أحد في شيء منه أو أنكره لم يكن من الاُمّة المذكورة . انتهى . ۵
ولا يبعد أن يراد بحقائق الدين ما يقابل المجازات، ويكون احترازاً عن النفاق .
1.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۳۸۹ (زلزل) .
2.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۳۱۴ و۳۱۵ .
3.قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ۲۵ ، ص ۹۳ .
4.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۳۱۵ .