441
البضاعة المزجاة المجلد الأول

وقال الفيروزآبادي : «زلزله زلزلة وزلزالاً، مثلثّة: حرّكه، والزلازل: البلايا» ۱ ، انتهى .
والمراد بالقتل الجهاد، أو الأعمّ، وبزمانه زمان حياته، أو وقت بعثته .
(اسمه أحمد محمّد الأمين من الباقين) .
قيل: الظاهر أنّ «أمين» صفة لمحمّد، وأنّ «من» متعلّق به ، وأنّ المراد بالباقين خلائق آخر الزمان، وهم الاُمّة المدعوّة، والأمين منهم في أمرهم وأمر الخلائق هو صلى الله عليه و آله ، ولذلك جعله رسولاً إليهم . ۲
وقوله : (من ثُلّة الأوّلين الماضين) صفة ثانية لمحمّد ، و«من» للتبعيض ، والثُلّة، بالضمّ: الجماعة من الناس، وإضافتها إلى الأوّلين بيانيّة .
والمراد بهم الأنبياء والرُّسُل ؛ يعني أنّه صلى الله عليه و آله من سلالة الأنبياء وطينتهم وبقيّتهم .
وقوله : (ويشهد بإخلاص لجميع النبيّين) ؛ لعلّ التنوين للتعظيم .
وفي بعض النسخ: «بالإخلاص»، وهو أظهر .
(اُمّته مرحومة مباركة) .
قيل : أي يبارك ويزاد عليهم العلم والرحمة . ۳
وقيل : معنى كونها مباركة أنّها ثابتة على الحقّ، قائمة بأمره، أو ذوو بركة ويُمنٍ وخير، والمراد باُمّته اُمّته المجيبة بجميع ما جاء به . ۴
(ما بقوا في الدين على حقائقه) .
قيل : لعلّ المراد بالحقائق اُصول الدين وأركانه التي بها يتحقّق ويقوم، أو تصديقاته اليقينيّة المتعلّقة بما جاء به الرسول، لو شكّ أحد في شيء منه أو أنكره لم يكن من الاُمّة المذكورة . انتهى . ۵
ولا يبعد أن يراد بحقائق الدين ما يقابل المجازات، ويكون احترازاً عن النفاق .

1.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۳۸۹ (زلزل) .

2.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۳۱۴ و۳۱۵ .

3.قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ۲۵ ، ص ۹۳ .

4.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۳۱۵ .


البضاعة المزجاة المجلد الأول
440

عَلَيْهِ» 1 ؛ أي الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قولٍ وفعلٍ. 2
وقيل: المهيمن: الأمين. 3 وقيل: الرقيب على كلّ شيء والحافظ له . وقيل : إنّه اسم من أسماء اللّه ـ عزّ وجلّ ـ في الكتب . 4
وقال الفيروزآبادي :
المُهيمن ـ بفتح الميم الثانية ـ في معنى المؤمن، من آمن غيره من الخوف ، وهو مؤأمن بهمزتين قلبت الهمزة الثانية ياء ، ثمّ الاُولى هاء ، أو بمعنى الأمين أو المؤتمن أو الشاهد . 5
(راكع ساجد) .
لعلّه تنبيه على أنّه صلى الله عليه و آله جامع بين الركوع والسجود في صلاته، لا كأهل الكتابين؛ فإنّهما إنّما يأتيان بالسجود فقط.
(راغب) فيما عند اللّه من المقامات الرفيعة، والمثوبات العظيمة .
(راهب) ممّا لديه من الأنكال والجحيم، ومن التقصير في أداء حقوق العبوديّة .
(إخوانه المساكين) ؛ كأنّهم المتهجّدون.
ويحتمل الأعمّ ، والأوّل أنسب بقوله : (وأنصاره قوم آخرون).
قيل : أي من غير عشيرته وقبيلته . 6
(ويكون في زمانه أزل وزلازل) 7 في بعض النسخ: «وزلزال» .
(وقتل وقلّة من المال) .
الأزْل، بالفتح: الضيق، والشدّة، والجَدب ، وفعله كضرب . والأزل أيضاً: الحبس ؛ يُقال : أزلوا مالهم يأزلونه ، إذا حبسوه عن المرعى من خوف .
وقال الجوهري : «زلزل اللّه الأرض زلزلة وزلزالاً ـ بالكسر ـ فتزلزلت هي، والزلزال ـ بالفتح ـ الاسم، والزلازل: الشدائد» . 8

1.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۱ ، ص ۳۱۴ .

2.المائدة (۵) : ۴۸ .

3.عدّة الداعي ، ص ۳۰۵ ، ذيل ح ۳۸ .

4.قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ۲۶ ، ص ۱۲۷ .

5.اُنظر : شرح المازندراني ، ج ۱۱ ، ص ۳۱۴ .

6.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۲۷۷ (أمن) .

7.في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقا : «وزلزال» .

8.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۷۱۷ (زلزل) .

  • نام منبع :
    البضاعة المزجاة المجلد الأول
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : احمدی جلفایی، حمید
    تعداد جلد :
    3
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 124066
صفحه از 630
پرینت  ارسال به