تبيين المرام من الآيتين الشريفتين في عدّة فصول
فصل :
ذكر البيضاوي في بيان مأخذ الجلالة :
أله آلهة واُلوهة واُلوهيّة بمعنى عبد . وأله : إذا تحيّر . وألهت إلى فلان : إذا سكنت إليه . وأله : إذا فزع من أمرٍ نزل . وألهه غيره : أجاره . وأله الفصيل : إذا ولع باُمّه . ووله : إذا تحيّر .
قال :
وقيل : أصله لاهٌ مصدر لاه يليه لَيْها ولاها : إذا احتجب، وارتفع . 1
وفي الصحاح :
أله ـ بالفتح ـ إلهةً ، أي عبد عبادة ، ومنه قرأ ابن عبّاس : «ويذرك وإلهتك» بكسر الهمزة . وتقول : أله يأله ، أي تحيّر ، وأصله وَلَه . وقد ألهت على فلان : إذا اشتدّ جزعي عليه . 2
أقول : الجلالة وإن احتمل أن يكون أصله أحد المعاني المذكورة إلّا أنّ المستفاد من تضاعيف الأخبار أنّه من «أله» بمعنى عَبَدَ ، أي خضع وتذلّل ، ويستلزم الخضوعُ والتذلّل الإطاعةَ والانقياد . وفي التنزيل : «لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ» 3 و «أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ