مِنْ۱ مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ۲ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَكَ۳» .
قَالَ : «فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ يَتَوَلّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام» .
هديّة:
لعلّ منازعة ابن الحنفيّة رضي اللَّه عنه في الأمر كانت بأمر أمير المؤمنين عليه السلام لمصالح وحِكَم ككفّ عوام الناس أو أشقيائهم أنفسهم عن قولهم بإمامته مع كمال اهتمامه في الإباء عنها جهاراً، وكظهور دلالة الإمامة لاطمينان طائفة من القلوب بعد الواقعة الهائلة، وكتشرّف جماعة بتشريف الإيمان بتلك المعجزة، وقبوله تكليف التحاكم إلى الحجر سريعاً بلا مضائقة ومعاسرة منه فيما ادّعاه مؤيّد.
وقول برهان الفضلاء - : إنّ الاعتذار بأنّ تلك المعارضة إنّما كانت منه ليظهر الحقّ للناس لا وجه له، بدلالة ارتكابه لها في الخلوة أيضاً - لا يمنع ما قلناه لابتنائه بكونه مأموراً من حكيم واجب طاعته في كلّ ما أمر على الوجه الذي أمر.
في بعض النسخ: «صلّى اللَّه على روحه» بدون الواو و«رضى اللَّه عنه» قبلها.
و«الصنو» بالكسر: الأخ الشقيق،۴ إذا خرج نخلتان أو أكثر من أصل واحد صنو، والاثنتان: صنوان، بكسر النون، والجمع: صنوانٌ بالتنوين. وفي الحديث: «عمّ الرجل صنو أبيه».۵
و«في» في (وفي سنّي) سببيّة، و«القدمة» بالضمّ: السبقة في الأمر، كحضوره مراراً في خدمة أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - في غزواته. وضبط برهان الفضلاء - كما في بعض النسخ - : «وقديمي» على فعيل. وقد روى أنّ ابن الحنفيّة سئل عن كثرة
1.في الكافي المطبوع: «عن».
2.في الكافي المطبوع: + « عليهما السلام إلى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب و».
3.في الكافي المطبوع: - «لك».
4.في «د»: «الشفيق».
5.الأمالي للطوسي، ص ۲۷۳، المجلس ۱۰، ح ۵۱۸، عن النبي صلى اللَّه عليه وآله؛ وعنه في البحار، ج ۲۲، ص ۲۸۶، ح ۵۴.