241
الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4

(آمنوا بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله) يعني ظاهر النصوص مستفيضة.
(ثمّ كفروا) أظهروا كفرهم ونفاقهم؛ وهكذا في التتمّة.
وتأكيد نفي قبول التوبة بالتأبيد إشارةٌ إلى نفي إيمانهم أصلاً دائماً، وارتدادهم ظاهراً مراراً، وكنايةٌ عن لزوم هلاكهم ودخولهم في النار.
والبارز في (من بايعه) لأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه.

الحديث الثالث والأربعون‏

۰.روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ عَمِّهِ،۱عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى»: «فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِيمَانِ فِي تَرْكِ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام».
قُلْتُ : قَوْلُهُ تَعَالى‏ : «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ الْأَمْرِ» ؟ قَالَ : «نَزَلَتْ وَ اللَّهِ فِيهِمَا وَ فِي أَتْبَاعِهِمَا ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ - تَعَالى‏ - الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلى‏ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله : «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ» فِي عَلِيٍّ «سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ الْأَمْرِ»». قَالَ : «دَعَوْا بَنِي أُمَيَّةَ إِلى‏ مِيثَاقِهِمْ أَلَّا يُصَيِّرُوا الْأَمْرَ فِينَا بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ لَا يُعْطُونَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً ، وَ قَالُوا : إِنْ أَعْطَيْنَاهُمْ إِيَّاهُ لَمْ يَحْتَاجُوا إِلى‏ شَيْ‏ءٍ ، وَ لَمْ يُبَالُوا ألَّا يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهِمْ ، فَقَالُوا : سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ الَّذِي دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ وَ هُوَ الْخُمُسُ أَلَّا نُعْطِيَهُمْ مِنْهُ شَيْئاً .
وَ قَوْلُهُ : «كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ» وَ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ مَا افْتَرَضَ عَلى‏ خَلْقِهِ مِنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، وَ كَانَ مَعَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ كَانَ كَاتِبَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ»» الْآيَةَ .

1.السند في الكافي المطبوع هكذا : «وبهذا الإسناد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام» والمراد منه السند السابق عليه و هو ما ذكرناه في التعليقة في السند السابق ، فالمراد من «عن عليّ، عن عمّه» عليّ بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير».


الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4
240

الحديث الحادي والأربعون‏

۰.روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ،۱عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى‏ :«قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ»فَقَالَ : «إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ، هِيَ الْوَاحِدَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالى‏ : «إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ»» .

هديّة:

الآية في سورة السبأ،۲ يعني خصلة واحدة۳ متفرّدة، ممتازة بتفرّدها.

الحديث الثاني والأربعون‏

۰.روى في الكافي بإسناده عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام‏۴فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً»،«لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ»قَالَ :«نَزَلَتْ فِي فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ، آمَنُوا بِالنَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، وَ كَفَرُوا حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْوَلَايَةُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، ثُمَّ آمَنُوا بِالْبَيْعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، ثُمَّ كَفَرُوا حَيْثُ مَضى‏ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَلَمْ يَقِرُّوا بِالْبَيْعَةِ ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً بِأَخْذِهِمْ مَنْ بَايَعَهُ بِالْبَيْعَةِ لَهُمْ ، فَهؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْ‏ءٌ» .

هديّة:

في قول اللَّه عزّ وجلّ في مضمون آية سورة النساء۵ وآية سورة آل عمران.۶

1.السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء ، عن محمّد بن الفضيل».

2.سبأ (۳۴) : ۴۶.

3.في «د» : - «واحدة».

4.السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن أورمة وعليّ بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام» ، فالاسناد إلى إدريس بعد المراجعة إلى سائر نسخ الكافي سهو من الكاتب أو المصنّف.

5.النساء (۴) : ۱۳۷. والآية هكذا : «إنّ الذين آمنو ثمّ كفروا ثمّ آمنوا ثمّ كفروا ثمّ ازدادوا كفراً لم يكن اللَّه ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً».

6.قوله تعالى : «لن تقبل توبتهم» جزء من الآية ۹۰ من سورة آل عمران (۳) : والآية هكذا : «إنَّ الَّذينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ اُولئِكَ هُمُ الضّالُّونَ».

  • نام منبع :
    الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین ؛ الطباطبائي،السّيّد محمود
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
تعداد بازدید : 145930
صفحه از 612
پرینت  ارسال به