التَّمْرِ ، فَيَقْذِفُ بِهِ فِي الشَّنِّ ، فَمِنْهُ شُرْبُهُ ، وَ مِنْهُ طَهُورُهُ».
فَقُلْتُ : وَ كَمْ كَانَ عَدَدُ التَّمْرِ الَّذِي۱ فِي الْكَفِّ ؟ فَقَالَ : «مَا حَمَلَ الْكَفُّ». فَقُلْتُ : وَاحِدَةٌ أَوْ ثِنْتَانِ ؟ فَقَالَ : «رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً ، وَ رُبَّمَا كَانَتْ ثِنْتَيْنِ».
فَقُلْتُ : وَ كَمْ كَانَ يَسَعُ الشَّنُّ ؟ فَقَالَ : «مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ إِلى مَا فَوْقَ ذلِكَ». فَقُلْتُ : بِالْأَرْطَالِ ؟ فَقَالَ : «نَعَمْ ، أَرْطَالٌ بِمِكْيَالِ الْعِرَاقِ».
قَالَ سَمَاعَةُ : قَالَ الْكَلْبِيُّ : ثُمَّ غَضَ۲ عليه السلام ، وَ قُمْتُ ، وَخَرَجْتُ۳ وَ أَنَا أَضْرِبُ بِيَدِي عَلَى الْأُخْرى ، وَ أَنَا أَقُولُ : إِنْ كَانَ شَيْءٌ فَهذَا . فَلَمْ يَزَلِ الْكَلْبِيُّ يَدِينُ اللَّهَ بِحُبِّ أَهْلِ۴ هذَا الْبَيْتِ حَتّى مَاتَ .
هديّة:
سيذكر طائفة من هذا الخبر في كتاب المطاعم والمشارب بسند آخر أيضاً عن سماعة.۵
«كلب»: أبو قبيلة، والتاء في (النسّابة) لتأكيد المبالغة كالعلّامة.
و(عبداللَّه بن الحسن) بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، يلقّب ابنه محمّد بالنفس الزكيّة مدّعياً الإمامة لنفسه، خرج وقتل، وسيجيء قصّته.
(بشيخ معتكف) أي معتزل، فالمراد الاعتكاف اللغويّ.
(برأس الجوزاء) بالمدّ أي بعدد النجوم التي يُقال لها: رأس الجوزاء، قصد أنّه يقع ثلاث طلقات؛ لأنّ كلّ رأس من رأس الجوزاء متوهّمة من ثلاثة كواكب من صغارها على شكل مثلّث صغير.
1.في الكافي المطبوع: + «كان».
2.في الكافي المطبوع: «نهض».
3.في الكافي المطبوع: «فخرجت».
4.في الكافي المطبوع: «آل».
5.اُنظر: الكافي، ج ۶، ص ۲۲۱، باب آخر منه (صيد السمك)، ح ۱۲؛ وص ۴۱۶، باب النبيذ، ح ۳.